تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
15 غرر في دفع شبهة المعدوم المطلق لما كان النفس الناطقة « 1 » من عالم الملكوت والقدرة كان لعقلنا اقتدار أن تصورا عدمه أي عدم نفسه فيلزم اتصاف العقل بالوجود والعدم « 2 » وعدم غيره من الموجودات الخارجية فيلزم اتصافها حينئذ بالوجود والعدم . وله اقتدار أن يخبرا عن
شرح
( 1 ) . ناظر إلى الفصل التاسع عشر من المنهج الثاني من المرحلة الأولى من الأسفار ، قال : « كلّ ما كان معلوما فلا بد أن يكون متميزا عن غيره ، وكل متميز عن غيره فهو موجود ، فإذن كل معلوم موجود ؛ وينعكس انعكاس النقيض أن مالا يكون موجودا لا يكون معلوما ، لكنّا قد نعرف أمورا كثيرة هي معدومة وممتنعة الوجود ومع ذلك فهي معلومة مثل انا نعلم عدم شريك الباري ، وعدم اجتماع النقيضين فكيف يمكن الجمع بين هذين القولين المتنافيين ظاهرا ؟ . . . » إلى أن قال : « وأنا أقول : « ان للعقل أن يتصور لكل شيء حتى المستحيلات - كالمعدوم المطلق ، والمجهول المطلق واجتماع النقيضين وشريك الباري وغير ذلك مفهوما وعنوانا فيحكم عليه أحكاما مناسبة لها ، ويعقد قضايا ايجابية على سبيل الهليات الغير البتية . فموضوعات تلك القضايا من حيث إنها مفهومات في العقل ولها حظ من الثبوت ويصدق عليها شيء وممكن عام بل عرض وكيفية نفسانية وعلم وما يجرى مجراها تصير منشأ لصحة الحكم عليها ؛ ومن حيث إنها عنوان لأمور باطلة تصير منشأ لامتناع الحكم عليها ، وعند اعتبار الحيثيتين يحكم عليها بعدم الاخبار عنها أو بعدم الحكم عليها أو بعدم ثبوتها وأشباه ذلك . . . » ( ج 1 - ط 1 - ص 58 ) . ( ح . ح ) ( 2 ) . أي يلزم اتصافها بهما معا ، ومعلوم أن الوجود أصيل والعدم ظلي فان العدم أيضا يكون أصيلا وكليا ولا استحالة في اجتماع الوجود الأصيل والعدم الظلي كما لا استحالة في اجتماع العدم الأصيل والوجود الظلّي وذلك لعدم كونهما متناقضين فتدبر . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 208 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري