امتناعه لا ينبغي أن تنكروه بل ذروه في سنبله وفي بقعة الاحتمال العقلي لا أنه يعتقد « 38 » إمكانه الذاتي .
شرح
- الطبيعة فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان ، ولعدم تعوّده الاجتهاد في العقليات لم يتميّز الامكان بمعنى الجواز العقلي الذي مرجعه إلى عدم وضوح الضرورة لأحد الطرفين عند العقل عن الامكان الذاتي الذي هو سلب ضرورة الطرفين عن الشيء بحسب الذات فحكم بأن الأصل في ما لم يتبرهن وجوبه أو امتناعه هو الإمكان ، فأثبت بظنه المستوهن أن إعادة المعدوم ممكن ذاتي ، وتشبّث بهذا النظر الخبيث الذي نسجته عنكبوت وهمه كثير ممن تأخر عنه - إلى أن قال : « وما قاله الشيخ الرئيس معناه أن ما لا برهان على وجوبه ولا على امتناعه لا ينبغي أن ينكر وجوده ويعتقد امتناعه بل يترك في بقعة الامكان أي الاحتمال العقلي لا أنه يعتقد امكانه الذاتي ، كيف ومن أقواله إن من تعوّد أن يصدّق من غير دليل فقد انسلخ عن الفطرة الإنسانية » . ( ط 1 - ج 1 - ص 89 ) . ( ح . ح )
( 38 ) . مثلا ، إذا سمعت ان هنا موجودا ، لا في داخل العالم ، ولا في خارجه ، وليس في الأشياء بوالج ، ولا عنها بخارج ، فاسجح ، ولا تنكر وذر وقوعه في بقعة الامكان ، أي الاحتمال ، لا الامكان الذاتي .
والّا ، فأنكرته ، لأنه الوجوب الذاتي .