تعالى « 5 » وفي كل آن له شأن جديد « 6 »
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 7 »
و
« 8 » .
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد .
شرح
- واسقاط اضافته عن القوابل فلا تكرار في التجلي لأنه واحد بسيط ليس فيه مضيّ واستقبال ولا حدوث ولا زوال فلم يعدم حتى يعاد مكررا أو جديدا .
وقوله : « وفي كل شيء كل له آية . . . » نظيره في الفارسية :هر گياهى كه از زمين رويد * وحده لا شريك له گويدوالنبات من باب المثال ، فإنّ كلّ شيء مظهر الاسم الشريف يا من ليس كمثله شيء فكلّ كلمة وجودية قائلة بكونها لا شريك له فكيف يكون لموجدها شريك . ونعم ما قال الشبسترى في گلشن راز :وجود هر يكى چون بود واحد * به وحدانيّت حق گشت شاهدونحوه ما قاله السعدي :توحيدگوى أو نه بنى آدماند وبس * هر بلبلى كه زمزمه بر شاخسار كرد( ح . ح )
( 5 ) . إشارة إلى الاتفاق من غير أهل الكلام في هذه المسألة ، بل الوفاق لكتاب اللّه . فقولنا « فلا تكرار » تلميح إلى قول العرفاء « لا تكرار في التجلّي » . وله ثلاثة معان : أحدها مفاد هذه المسألة ، وهو ان لتجليّة الفعلي ، تفنّنات وتطوّرات . فكما لا تجد صورتين وصوتين ، بل حركتين ، وغير ذلك متماثلتين من جميع الوجوه ، في مراتب التباعد المكاني ، كذلك لا تجدها كذلك في مراتب التعاقب الزماني .
وهذه المراتب مردانا بالآنات . والوجودات في أعيانها هي التجليّات .
( 6 ) . اقتباس من الآية الشريفة : « كلّ يوم هو في شان » . الرحمن 55 / 30
( 7 ) . تلويح إلى ما في علم الأسماء ، ان كلّ ما في العوالم مظاهر الأسماء الحسنى ، فاسمه الذي تدعو اللّه تعالى به بقولك : « يا من ليس كمثله شيء » . هذه المراتب المذكورة من تلك الحيثيّة ، مظهره . وهذا معنى البيت المستشهد به . وثانيها ، ان حيثيّة الوجود الذي هو الأصل المحفوظ في مراتب السلاسل الطوليّة والعرضيّة ، لما كانت عين حيثيّة الوحدة والشخصيّة فمع قطع النظر عن الماهيّات لم تبق سنخا آخر حتّى يصدق التكرار . وهذا مفاد ذكر « يا من هو لا اله الّا هو » . وثالثها انّه إذا اخذ النظام الجملي للعالم ، وهو الانسان الكبير ، كان مجلى واحدا « ما خلقكم ولا بعثكم الّا كنفس واحدة » .
فكان التجلّي واحدا ، ولم يكن تكرار في التجلّي ، وما أمرنا الّا واحدة .
( 8 ) . الشورى 42 / 11