14 غرر في أن المعدوم لا يعاد بعينه « 1 »
اختلفوا في جواز إعادة المعدوم وعدمه . فأكثر المتكلمين على الأول « 2 » والحكماء وجماعة من المتكلمين على الثاني « 3 » وهو الحق كما قلنا إن إعادة المعدوم بعينه - فإن محل النزاع إعادته مع جميع مشخصاته وعوارضه - فهي مما امتنعا . فلا تكرار في تجليه « 4 »
شرح
( 1 ) . امتناع إعادة المعدوم أبين من الشمس في رابعة النهار إلا أن الناس أخذوا المعدوم مكان الغائب ونحوه فقالوا إذا مات الانسان صار معدوما ثم يعيده اللّه في القيامة للحساب والكتاب ، ولم يعلموا أن الموت ليس بعدم والإماتة ليست بإعدام ، بل الموت هو الانتقال من دار إلى دار وانقطاع الانسان عن غيره وارتقاؤه إلى بارئه المتوفي إياه على التحقيق الأنيق العميق الذي حرّرناه في شرح العين الثانية والخمسين من كتابنا سرح العيون في شرح العيون ؛ ولما ذهب هؤلاء الناس إلى هذا الوهم الموهون تصدى العلماء للبحث عن امتناع إعادة المعدوم والتنبيه على عدم ارتباط الإعادة بالحشر رأسا .
وفي الفصل الثامن من المرحلة الثانية من الأسفار : « وحيث إن الوجود للشيئ نفس هويته فكما لا يكون لشئ واحد إلا هوية واحدة فكذلك لا يكون له إلا وجود واحد وعدم واحد فلا يتصور وجودان لذات بعينها ولا فقدان لشخص بعينه ، فهذا ما رامه العرفاء بقولهم ان اللّه لا يتجلّى في صورة مرتين فاذن المعدوم لا يعاد بعينه » ( ج 1 - ط 1 - ص 86 ) . ( ح . ح )
( 2 ) . شرح المقاصد ، ج 5 ، ص 82 . ( م . ط )
( 3 ) . كصاحب التجريد ، كشف المراد ، العلّامة الحلي ، ص 73 ، تصحيح وتعليق آية اللّه حسن حسن زادهء آملي ، ط 1 ، انتشارات اسلامى قم . ( م . ط )
( 4 ) . أي كلّ تجل منه جديد وفي كل آن له شأن جديد . هذا بمقتضى الصور القابلة وأما بمقتضى المعنى -