تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
13 غرر في عدم التمايز والعلية في الأعدام لا ميز في الأعدام من حيث العدم وهو أي الميز لها أي للأعدام إذا بوهم أي في وهم ترتسم تلك الأعدام . وارتسامها في الوهم باعتبار الإضافة إلى الملكات فيتصور ملكات متمايزة « 1 » ووجودات متخالفة وتضيف إليها مفهوم العدم فيحصل عنده أعدام متمايزة في الأحكام . وأما مع قطع النظر عن ذلك فلا يتميز عدم عن عدم وإلا لكان في كل شيء أعدام غير متناهية . « 2 » كذاك في الأعدام لا علية حقيقية وإن كانت لعدم في عدم وإن بها أي بالعلية فاهوا أي نطقوا كقولهم عدم العلة علة لعدم المعلول فتقريبية أي قول على سبيل التقريب والمجاز فإن الحكم بالعلية
شرح
( 1 ) . في الفصل الخامس من المرحلة الثانية من الاسفار انما التمايز في الأعدام باعتبار الملكات فالعقل يتصور أشياء متمائزة في ذواتها أو في عوارضها كالعلة والمعلول والشرط والمشروط والضد ويضيف إليها مفهوم العدم فيحصل عدم العلة متميزا عن عدم المعلول ومختصا من جملة الأعدام بالعلية له ، ويتميز عدم الشرط من عدم المشروط وعن سائر الأعدام ويختص بأنه ينافي وجود المشروط ، وكذلك عدم الضد يتميز عنها ويختص بأنه يصحّح وجود الضدّ الآخر ؛ وأما مع قطع النظر عن ذلك فلا يتميز عدم عن عدم بل ليس عدم وعدم ومعدوم ومعدوم والوهم حيث يجد اليد ممتازة عن الرجل فيغلط ويقول عدم أحدهما غير عدم الآخر ، ولو كان الأمر كما يحسبه لكان في كل شيء اعدام متضاعفة غير متناهية مرات لا متناهية ( ج 1 - ط 1 - ص 85 ) . ( ح . ح ) ( 2 ) . فكان فيه تحصّلات غير متناهية ، لاقتضاء التميّز ذلك .