تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
غير جائزين . بل يلزم الخلف فإن الجزء الآخر والكل كلها موجودة . « 16 » ثم إن في قولنا ولاتحاد الكل والتسلسل نفي جزئيته للماهية وهاهنا مطلق . وكذا لا جزء له . ثم لما كان وجه السلوب الآخر ظاهرا لم نتعرض له بخلاف هذا . فأشرنا إلى وجه سلب الأجزاء العقلية عنه - حتى يلزم منه سلب الأجزاء الخارجية أعني المادة والصورة فإنهما مأخذا الجنس والفصل « 17 » بل عينهما « 18 » والتفاوت بالاعتبار « 19 » ويلزم منه سلب الأجزاء المقدارية لأن المقدار من لوازم الجسم . وإذ لا مادة وصورة فلا جسم ولا مقدار - بقولنا إذ قلب الفصل المقسم للوجود مقوما له أو القوام أي التقوم والتألف من نقيض أو مما هو في قوة النقيض « 20 » لزما . بيان ذلك أنه لو كان لحقيقة الوجود جنس وفصل فجنسه أما الوجود « 21 » فيلزم الأول إذ قد تقرر أن كلا من الجنس والفصل عارض للآخر وحاجة الجنس إلى الفصل « 22 » ليس في قوام ذاته وماهيته بل
شرح
- لانّ المحلّ محتاج إلى الحال في الوجود ، أو التنوّع ، أو التشخّص . ولو كانت علّة ، كانت منفعلة أيضا ، فان الفصل في الاتّصاف بالجنس محتاج اليه . ( 16 ) . فحقيقة الوجود فيهما . فلم تبق ثانيا ، فلم تكن جزء . هذا خلف . ( 17 ) . أي في الخارج . ( ح . ح ) ( 18 ) . أي في الذهن . ( ح . ح ) ( 19 ) . أي ، اعتباري بشرط لا ولا بشرط . فالجنس الطبيعي عين المادّة ، لكن إذا اعتبر لا بشرط مع الفصل ، كان جنسا . وإذا اعتبر بشرط لا معه ، كان مادّة . وكذا الفصل الطبيعي والصورة . ( 20 ) . النقيض هو العدم ، وما هو في قوة النقيض هو الماهية . ( ح . ح ) ( 21 ) . وأيضا لو كان الوجود جنسا لأفراده لكان انفصال الوجود الواجبي عن غيره بفصل فيتركب ذاته تعالى وهو محال . فان قلت فكيف تميزه سبحانه عن خلقه ؟ فالجواب أن تميز المحيط عن المحاط أنما هو بالتعين الإحاطي لا بالتعين التقابلي على ما يجيئ بيانه من ذي قبل . ( ح . ح ) ( 22 ) . حيث انّ الفصل علّة الجنس ، وذلك لانّ الفصل الطبيعي صورة ، حتى في البسائط الخارجيّة . فانّه بشرط لا ، صورة عقليّة ، وجنسها بشرط لا ، لا مادّة عقليّة . وللصّورة علّية مالوجود المادّة . وما يقال « ان الجنس مبهم ، والفصل علّة تعيّنه » يرجع إلى الوجود ، إذ التعيّن بالوجود . وحقيقة الامر ان -