11 غرر في أن تكثر الوجود بالماهيات « 1 » وأنه مقول بالتشكيك
بكثرة الموضوع والمراد به ما يقابل المحمول ومصداقه الماهية قد تكثرا أي الوجود وإلا فالشيء بنفسه لا يتثنى ولا يتكرر .
وكونه أي كون الوجود مشككا قد ظهرا أي سابقا عند قولنا الفهلويون « 2 » إلى آخره . ثم لما خرج من هذا البيت أن في الوجود كثرتين إحداهما « 3 » كونه إنسانا وفرسا وشجرا وحجرا وغير ذلك والثانية « 4 » كونه مقدما « 5 » ومؤخرا وشديدا وضعيفا ونحو ذلك أردنا أن نبين أن التكثر على الوجه الثاني
شرح
( 1 ) . والماهيات الموجودة مظاهر أسمائه سبحانه وهي آياته وشؤونه القائمة به قيام الفعل بفاعله فالوحدة قاهرة والكثرة مقهورة وقد أجاد الحكيم المتأله المولى علي النوري بقوله :وحدت چو بود قاهر وكثرت مقهور * در هر چه نظر كنى بود حق منظور
در مظهر كثرت است وحدت قاهر * در مجمع وحدت است كثرت مقهورثم إنه مقول بالتشكيك هل التشكيك بمعنى ان الوجود واحد ذو مراتب ، أو ذو مظاهر ؟ والمصنف يريد الأول . ورسالتنا الفارسية « وحدت از ديدگاه عارف وحكيم » كافلة للاستيفاء عن التشكيك على الوجهين فراجع إليها . ( ح . ح )
( 2 ) . راجع الغرر 6 ، ص 105 ، هذا الطبع . ( م . ط )
( 3 ) . وهي كثرة ظلمانية . ( ح . ح )
( 4 ) . وهي كثرة نورانية . فتفطّن لقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : انّ للّه سبعين الف حجاب من نور وظلمة لو كشفها عن وجهه لأحرقت سبحات وجهه ما ادركه بصره من خلقه . ( ح . ح )
( 5 ) . ونسمّيها كثرة نوريّة ، لانّها توكّد الوحدة ، لوفور الوجدان للفعليّات وسلب الفقدان ، وللسنخيّة -