تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
10 غرر في أحكام سلبية للوجود منها أنه ليس الوجود جوهرا « 1 » لأن الجوهر ماهية « 2 » إذا وجدت في الخارج كانت لا في الموضوع والوجود ليس بماهية ولا عرض . وقف المنصوب بالسكون لغة . وسلب العرضية لأجل أن لا موضوع له « 3 » . كيف والموضوع متقوم بالوجود « 4 » نعم مفهومه
شرح
( 1 ) . لأن القوم حيث أخذ وافي عنوانات حقائق الأجناس من المقولات كونها ماهيات كلية حق وجودها العيني كذا وكذا مثلا قالوا الجوهر ماهية حق وجودها في الأعيان أن لا يكون في موضوع ؛ وكذا قالوا : العرض ماهية حق وجودها في الأعيان أن يكون في موضوع فسقط كون الوجود جوهرا لعدم كونه كليا ، بل الوجودات هويات عينية متشخصة بذاتها غير مندرجة تحت مفهوم كلي ذاتي كالجنس أو النوع أو الحد ؛ وليس عرضا بمعنى كونه قائما بالماهية الموجودة وان كان عرضيا متحدا بها نحوا من الاتحاد ؛ وما هو من الأعراض العامّة والمفهومات الشاملة للموجودات أنما هو الوجود الانتزاعي العقلي المصدري الذي اشتق منه مفهوم الموجود بما هو موجود . ولمخالفته أيضا لسائر الأعراض حيث إن وجودها عين وجودها للموضوع ووجود الوجود عين وجود الماهية لا وجود شيء آخر لها ظهر عدم افتقاره في تحققه إلى الموضوع أيضا . وإذا كان الجوهر ماهية إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع فلا يصدق الجوهر على الأول تعالى فراجع إلى الفصل الخامس والعشرين من النمط الرابع من الإشارات . ( ح . ح ) ( 2 ) . واما الجوهر ، بمعنى الموجود القائم بالذات ، فالوجود الحقيقي قائم بذاته ، لا بالماهية . وكذا الجوهر ، بمعنى الموجود لا في الموضوع . فان الوجود الحقيقي موجود بذاته ، وسلب الموضوع وصف سلبي له ، كسائر السلوب . ( 3 ) . ولأجل أن لا ماهية له أيضا . ( ح . ح ) ( 4 ) . فيلزم الخلف إذ الموضوع متقوم بنفسه لو كان له موضوع . ( ح . ح )