ولذا تخلية الماهية عنه تحليتها به .
ولا ما ماثله لأن المثلين هما المتشاركان « 10 » في الماهية ولوازمها والوجود لا ماهية له نوعية أو غيرها بل لا ثاني له فضلا عن الضد « 11 » و « 12 » الند إذ لا ميز في صرف الشيء . فكلما فرضته ثانيا له فهو هو لا غيره .
ومنها أنه ليس جزءا لشيء ركب منه ومن غيره تركيبا حقيقيا له وحدة « 13 » حقيقية لأن أجزاء المركب الحقيقي يجب أن يكون بعضها حالا « 14 » في البعض بل بعضها منفعلا عن البعض كما في الممتزجات . والحلول والانفعال « 15 » على حقيقة الوجود
شرح
- ليس بين وجود ووجود بماهما وجودان كذلك أي غاية الخلاف ، ولا أيضا بين طبيعة الوجود المطلق وشئ من المفهومات القابلة للوجود كذلك ، ولا أيضا بينه وبين العدم في التصور إذ العدم المقابل له موجود في الذهن . ( ح . ح )
( 10 ) . وإذ لا طبيعة أعم من الوجود يندرج هو تحتها ويشاركه غيره فيها وفي لوازمها فلا يتصور لطبيعة الوجود مثل أيضا . ( ح . ح )
( 11 ) . قوله سبحانه : فلا تجعلوا للّه أندادا وأنتم تعلمون أي أمثالا . وفي گلشن راز للشبستري :ظهور جمله اشيا بضد است * ولى حق را نه مانند ونه نداستفكأنّه اطلق الضد على الند فتدبر . ( ح . ح )
( 12 ) . ربّما يقال : كلّ ضدّ ، ندّ وكلّ ندّ ، ضدّ . الأول ، باعتبار تماثلهما في الضّدّيّة ، والثاني ، باعتبار تباينهما في الوجود . وانّ كلّا منهما فاقد لوجود الآخر .
( 13 ) . فخرج مثل ان نقول مجموع حقيقة الوجود والعدم ، فانّها جزء المركّب الذي هو ذلك المجموع ، لكنّ التركيب محض اعتبار العقل .
( 14 ) . وبالجملة ، يجب الحاجة فيما بين اجزائه ، بنحو الحلول أو العلّيّة ، ليحصل الارتباط التّام والاتحاد .
فيكون التركيب حقيقيّا ، لا اعتباريا . والحكماء ادعوا البداهة في انّه ، لولا الحاجة ، لكان التركيب كتركيب الانسان والحجر الموضوع بجنبه . ان قلت : التركيب من الجنس والفصل في البسائط ، حقيقي ، ولا حلول فيها . قلت : الارتباط فيها من جهة عليّة الفصل للجنس . وأدرجناها في الانفعال ، إذ المعلول منفعل عن علّته .
( 15 ) . ان قلت : لا يلزم ان يكون حقيقة الوجود حالّة أو منفعلة ، إذ لو كانت محلّا أو علّة ، كان الارتباط حاصلا أيضا . قلت : المراد بالحلول ، القدر المشترك بين الحاليّة والمحليّة ، ولا يجوز عليها المحلية أيضا ، -