تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
- والشعور حالة إضافية وهي لا توجد الّا عند وجود المضافين ( ج 1 - ص 331 - ط حيدر آباد الدكن ) ، ولكنه استبصر في موضع آخر من المباحث أيضا بأن العلم حقيقته ليست مجرد إضافة بل العلم صفة حقيقية ( المباحث المشرقية - ج 2 - ص 351 من الطبع المذكور ) . وجوّز السيد السند انقلاب الماهية ، وجعل الصور العلمية كلّها من مقولة الكيف لا غير بالانقلاب ، ما عدا الكيف . وزعم الملا جلال الدين الدواني أن اطلاق الكيف على العلم من باب التشبيه والمسامحة فأنكر كون العلم كيفيّة نفسانية بل جعله أمرا ذهنيا فقط من مقولة المعلومات ، وأنّ العلم بكل مقولة ليس شيئا سوى تلك المقولة من غير أن يكون له وجود في نفسه . وذهب القائلون بالأشباح إلى أن الموجود في الأذهان ليس حقائق المعلومات حتى يلزم المحاذير . وذهب الفاضل القوشجي إلى الفرق بين الحاصل في الذهن وبين القائم به . والكلّ كما ترى . ولكن الحق أن القوشجي ناظر إلى اختلاف الحملين ، وأن القول بالأشباح هو ما حققه صاحب الشوارق . وفي الكتب جواب آخر أيضا وهو الفرق بين الوجودين العيني والظلّي ولا يترتب على الذهني آثار العيني . ولكنه صرف تبدل الألفاظ كما لا يخفى . 44 - لا يخفى عليك ما في القول بالانقلاب من الاعتراضات الواردة . نعم لو كان قائله قائلا بأصالة الوجود لكان لما اختاره وجه وجيه لأن الوجود هو مصحّح الهوية وجهة وحدة الماهيات ومقول بالتشكيك ، لكنه اعتباري محض عند القائل بالانقلاب وللماهية أصالة عنده وهي ليست إلا مثار الاختلاف والبينونة ، فأنّى للماهية ذلك العرض العريض ؟ ثم إن قوله في الانقلاب مشابه القول بإعادة المعدوم . 45 - كأنّ نظري السيد والدواني في الوجود الذهني متعاكسان لأن السيد قائل بأن الصور العلمية كلّها كيف ، إلّا أن ما سوى الكيف كيف بالانقلاب ، والكيف كيف بلا انقلاب ؛ وأما الدواني فينكر كون الصور العلمية كيفا سوى العلم بالصورة الكيفيّة فإنها كيف . 46 - ظرفية الزمان ليس بمعنى ظرفية الكوز للماء ، وكذا كون الشئ في الحركة ، وكون الحركة في الشئ ، وكون الشئ في الخارج ، فان اطلاق كلمة في في السلسلة الطولية على سبيل الاشتراك -