تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
النسب كما قالوا لا تكثر في مفهوم الوجود إلا بمجرد عارض الإضافة . وكما أن الحصة نفس ذلك المفهوم الواحد مع إضافة إلى خصوصية داخلة - بما هي إضافة لا بما هي مستقلة في اللحاظ لأنها حينئذ تصير طرفا هذا خلف - كذلك معنونها أعني الحصة الحقيقية « 62 » التي هي نفس حقيقة الوجود مع إضافة إشراقية وتجل ذاتي بما هي ربط محض بحيث لا يخلو في اللحاظ عن الحقيقة . والحصة هي الكلي مقيدا يجي مقصور لضرورة الشعر تقيد جزء بما هو تقيد لا بما هو قيد وقيد خارجي . فالحصة لا تغاير نفس الكلي إلا بالاعتبار لأن القيد خارج والتقييد بما هو تقييد وإن كان داخلا إلا أنه أمر اعتباري لا حكم له في نفسه بل لا نفسية له بهذه الحيثية
شرح
- أطوارها ولمعات نورها وظلال ضوئها وتجليات ذاتها » ( الاسفار - ج 1 - ط 1 - ص 9 ) . والمتأله السبزواري أيضا صرّح في تعليقة على الشواهد الربوبية بذلك التحقيق الذي قدّمناه وإن قال في هذا الغرر خلاف ذلك من أن الوجود عند المشائين حقائق متبائنة . وان شئت فراجع إلى تعليقته على الشواهد ( ط 1 - من الحجري - ص 5 ) ، وإلى رسالتنا في الجعل ( ط 1 - ص 36 ) . هذا ما أردناه من الايقاظ والإستبصار في هذه التبصرة فاغتنمه فإنه علق نفيس . وأنت بالتأمل في ما اهديناه إليك تصدّق بان أعاظم الحكماء من المشاء وأهل الحكمة المتعالية لا اختلاف بينهم في أمهات المسائل العقلية ، كما أنهم موافقون مع أساطين العرفان أيضا في أصول المسائل القدسية العقلية ، الإلهية ؛ والحق في ذلك ما قلنا كرة بعد كرة في تصانيفنا العلمية انّ القرآن والعرفان والبرهان لا يخالف بعضها بعضا ولن يفترق أحدها الآخرين أبدا ، وصنفنا في هذا الموضوع الشريف رسالة عزيزة غريزة المحاسن منضدة على مقدمة وعشرة فصول طبعت بالعربية والفارسية كلتيهما . ( ح . ح ) ( 62 ) . اطلاق « الحصة » هنا من باب صنعة المشاكلة ، وتطبيق عالمي الذهن والخارج . ففي الخارج تجلّ وانتساب اشراقي ، وفي الذهن حصّة وانتساب مقولي .