تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وإما أن يعتبر الأخرى « 32 » لم يصدق على ما له هذه « 33 » وإن اعتبر المجموع فلا وجود له سوى كل واحدة واحدة وعلى تقدير وجود على حدة له يكون الواحد عين الكثير . « 34 » ثم كيف يكون لحقيقتين مختلفتين ماهية واحدة « 35 » ولا تفاوت بين الماهية والحقيقة إلا باعتبار وعاء الذهن والخارج « 36 » بل مجرد هذا كاف في إبطال مذهب المشائية لأن مفهوم الوجود كالماهية « 37 » لحقيقته « 38 » وإن كانت الخصوصيات ملغاة فالقدر المشترك هو المحكي عنه وهو واحد . وأما صدر المتألهين - قدس سره - فقد « 39 »
شرح
( 32 ) . أي الخصوصية الأخرى . ( ح . ح ) ( 33 ) . اي هذه الخصوصية . ( ح . ح ) ( 34 ) . إذ المجموع هنا الآحاد بالأسر ، وكثرته ظاهرة . ( 35 ) . أي مفهوم واحد . ( ح . ح ) ( 36 ) . ما في الذهن الماهية وما في الخارج الحقيقة والذات . ( ح . ح ) ( 37 ) . أي الوجود الخارجي . اعلم أن الوجود العام ليس مقوما للوجودات وانما هو اعتبار عقلي إلا الوجود الخارجي . اعلم أن الوجود العام ليس مقوما للوجودات وانما هو اعتبار عقلي إلا أنه كالماهية لها حيث انّه عرضي بمعنى الخارج المحمول لا بمعنى المحمول بالضميمة ، ولو كان بالمعنى الثاني لكان حكاية عن ضميمة في الوجودات لا عن ذواتها بذواتها ، وإذا كان كذلك كان وحدة المفهوم حاكية عن وحدة الحقيقة كحكاية كل ماهية عن حقيقتها الخارجية على ما هي عليه فيكون في تلك الحقايق جهة وحدة ولكنها عين جهة الكثرة والامتياز إذ لا تركيب في الوجودات الخاصة لا من الأجزاء العقلية ولا من الأجزاء الخارجية . ( ح . ح ) ( 38 ) . لأنه حكاية عن ذاته ، لا عن عارضه . فنسبة مفهوم الوجود إلى حقيقته نسبة الانسانيّة إلى الانسان ، أي مفهوم الانسان إلى الانسان الخارجي . فمفهوم الوجود من اللوازم المنتزعة من حاق ذات الملزوم . ( 39 ) . قال : « وظني أن من سلمت فطرته التي فطر عليها من الأمراض المغيرة لها عن استقامتها يحكم بأن للأمور المتخالفة من حيث كونها متخالفة بلا حيثية جامعة فيها لا تكون مصداقا لحكم واحد ومحكيا عنها به » . والحاصل أن مصداق حمل مفهوم واحد ومطابق صدقه بالذات وبالجملة ما منه الحكاية بذلك المعنى وبحسب التعبير عنه به مع قطع النظر عن أية حيثية وأية جهة أخرى كانت لا يمكن أن تكون حقائق مختلفة الذوات متباينة المعاني غير مشتركة في ذاتي أصلا . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 113 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري