كل منها مغاير للماهية « 36 » المفهوم العام البديهي من الوجود وحصصه وأفراده التي هي حقيقة الوجود المنبسط المسمى بالفيض المقدس وأنحاء الوجودات الخاصة التي بها يطرد الأعدام عن الماهيات . والأولان كما هما زائدان على الماهية كذلك زائدان على الثالث وليسا ذاتيين له . « 37 » إنما الذاتي هو المفهوم العام للحصص . « 38 » والأشاعرة في المقامات الثلاثة يقولون بالعينية « 39 » أي ليس هاهنا وجود « 40 » عام ولا حصص منه ولا أفراد له سوى الماهيات المتخالفة .
شرح
- الماهيات بمعنى أنه غير داخل في حدودها ولا معتبر في مفهومها لأن مفهومات جميع الماهيات أمور كلية يحتمل مفهومها الصدق على الكثيرين ، والوجود حقيقة متشخصة بنفسها لا يعرضها العموم والكلية . فعلى هذا اتضح زيادة اتضاح كيفية ارتباط الماهية بالوجود الخاص من جهة ان ليس بينها عارضية ومعروضية ، بل الموجود والثابت في العين هو بالحقيقة الوجود الخاص لكل شئ شئ ، والماهية معنى كلي صادق عليه متحدة معه موجود به لا بنفسها إلا بمجرد الاعتبار » ( رسائل ملاصدرا - ط 1 - إيران - ص 119 ) . ( ح . ح )
( 36 ) . إشارة إلى انّ المراد من الزيادة في الافراد ، المغايرة ، لان الوجود الحقيقي سنخ ، والماهية سنخ آخر .
كيف ، وهو حيثيّة الاباء عن العدم وهي حيثيّة عدم الاباء عنه ؟ وليس المراد هنا العروض . أو ، لما كان وجه الشيء هو الشيء بوجه ، ووصفنا الوجود العنواني باحكام الوجود المعنوني ، إذ كان العنوان آلة لحاظ المعنون ، جاز وصف المعنون ببعض احكام العنوان .
( 37 ) . ولو كان الوجود العام البديهي جنسا لأفراده لكان تميز الوجود الواجبي عن غيره بفصل فيتركب الواجب تعالى عن ذلك علوا كبيرا . ( ح . ح )
( 38 ) . اي باعتبار العقل لا الخارج . ( ح . ح )
( 39 ) . شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 29 وأيضا مباحث المشرقية ، ج ، ص 112 . ( م . ط ) .
( 40 ) . أي ، لا يقولون : هيهنا وجود ، ومع ذلك اتحد مع الماهية ، لأنه اتحاد الاثنين وهو باطل . بل كما نقول : الواجب تعالى ماهيته وجود ، اي ليس له ماهية سوى الوجود الحقيقي البحث ، كذلك يقولون : وجود الممكن ماهيته ، أي ليس له وجود سوى ماهيته .