تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
هذا على قول « 26 » القائلين بأصالة الماهية وأما على القول بأصالة الوجود فنقول اتحادها في الوجود « 27 » ماهيات البسائط الخارجية وأما في ماهيات المركبات الخارجية فهي عن المواد « 28 » والصور والتفاوت بالاعتبار . فإذا كانت غير متناهية يلزم التسلسل لا محالة ولزوم التسلسل في موضع ما يكفي في المحذورية وفي تحقق الطبيعة . « 29 » والفرد من الوجود كالمطلق منه وهو مفهوم الوجود المطلق والحصص وهي « 30 » نفس المفهوم مضافا إلى ماهية ماهية بحيث يكون الإضافة داخلة والمضاف إليه خارجا زيد عليها أي على الماهية مطلقا تعميم في الفرد عما وخص أي عاما وخاصا - بيان للإطلاق . والمراد بالعموم والخصوص هنا السعة والضيق « 31 » بحسب الوجود العيني الغير المنافي للفردية . وهذا كثير الدور على ألسنتنا طبقا لأهل الذوق « 32 »
شرح
- اعتباريّة ، تنقطع بانقطاع اعتبار العقل . ولذا تشبّثنا بلزوم التسلسل في المركّبات الخارجيّة . ( 26 ) . أي التسلسل في الأجزاء العقلية والخارجية على قول الخ . ( ح . ح ) ( 27 ) . أي اتحاد الاجزاء فيه . ( ح . ح ) ( 28 ) . أي الاجزاء العقلية عين المواد الخ . ( ح . ح ) ( 29 ) . لانّ تحقّقها بتحقق فرد ما ، وانتفائها بانتفاء جميع الافراد . ( 30 ) . سيأتي الكلام في الحصة في آخر الغرر الآتي : « والحصة الكلّي . . . » ( ح . ح ) ( 31 ) . أي لا العموم والخصوص بالاصطلاح المنطقي . ( ح . ح ) ( 32 ) . يعني بأهل الذوق العارفين باللّه . والمراد بالذوق في اصطلاحهم - كما بيّنه العلّامة القيصري في شرح الفص الهودي من شرحه على فصوص الحكم للشيخ الأكبر - هو ما يجده العالم على سبيل الوجدان والكشف لا البرهان والكسب ، ولا على طريق الأخذ بالايمان والتقليد ، فان كلّا منهما وان كان معتبرا بحسب مرتبته لكنه لا يلحق بمرتبة العلوم الكشفية إذ ليس الخبر كالعيان . ( ط 1 - إيران - ص 245 ) . ونقول في بيانه : الذوق السائر في ألسنتهم هو في الحقيقة بمعنى وجدان السالك اسما من أسمائه تعالى حتى يصير مظهرا لذلك الاسم ويتصرف به ما شاء باذن اللّه سبحانه ؛ مثلا كان الرسول عليه السّلام واجدا الاسمين الشريفين المحيي والشافي فكان يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، وأما العالم بمفاهيم الأسماء فليس بذائق حقائق الأسماء الوجودية على اصطلاح هذه الطائفة . ( ح . ح )