والثاني قولنا لافتقار حمله أي حمل الوجود على الماهية إلى الوسط « 11 » أي ما يقرن بقولنا لأنه كما عرفه الشيخ « 12 » . فقولنا العقل موجود مفتقر إلى الدليل .
وحمل الماهية وذاتياتها غير مفتقر إليه لأن ذاتي الشيء بين الثبوت له . فليس عينا ولا جزءا لها .
والثالث قولنا لانفكاك للماهية والتنكير للنوعية إشارة إلى التحليل والتعمل المذكورين منه أي من الوجود في التعقل أي نعقل الماهية كماهية المثلث ونغفل عن وجودها الخارجي والذهني وغير المغفول « 13 » غير المغفول . فثبت زيادته عليها .
والرابع قولنا لاتحاد الكل « 14 » أي للزوم اتحاد كل الماهيات « 15 » لو كان الوجود عينا لها لأنه معنى واحد فيكون حمل الوجود عليها « 16 » وحمل بعضها على بعض حملا أوليا - لأن الكلام في العينية والمغايرة بحسب المفهوم واللازم باطل بالضرورة . وعلى هذا التقرير لا يمكن التزام هذا اللازم « 17 » بناء على ما نسب إلى جماعة من الصوفية « 18 » من وحدة
شرح
( 11 ) . أي إلى الدليل كما عرفه اي عرف الوسط الشيخ الرئيس بقوله الوسط ما يقارن قولنا لأنه . ( ح . ح )
( 12 ) . شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 27 . ( م . ط )
( 13 ) . الأول هو الماهية ، والثاني هو الوجود . ( ح . ح )
( 14 ) . وأيضا لو كان الوجود عين الماهية ونفسها لزم أن يكون قولنا الماهية موجودة غير مفيد لأنه بمنزلة قولنا الماهية ماهية وحمل الشئ على نفسه غير مفيد بل قبيح مع انا نستفيد من قولنا الماهية موجودة اثبات الوجود لها فثبت أن الوجود زائد ومغائر لها .
وأيضا لو كان الوجود نفس الماهية لاستفدنا من قولنا الماهية معدومة تناقضا لأن اثبات العدم للماهية على هذا يكون سلب الشئ عن نفسه ، فيصير قولنا الماهية معدومة بمنزلة قولنا الماهية ليست بماهية ، والوجود ليس بوجود . ( ح . ح )
( 15 ) . أي من حيث المفهوم والمعنى كماهية الانسان والفرس والشجر والحجر ؛ « لأنه معنى واحد أي لأن الوجود معنى واحد كما ثبت بالبرهان . ( ح . ح )
( 16 ) . بأن يكون الانسان موجود ، والانسان بقر أو حجر أو شجر كالانسان حيوان ناطق . ( ح . ح )
( 17 ) . أي اتحاد كل الماهيات . ( ح . ح )
( 18 ) . شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 30 وأيضا الأسفار ، ج 1 ، ص 71 . ( م . ط )