تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أيضا وجود ذهني كما أن الكون في الخارج وجود خارجي . لكن العقل من شأنه أن يلاحظها وحدها من غير ملاحظة شيء من الوجودين بنحو عدم الاعتبار « 6 » لا اعتبار العدم . وبعبارة أخرى بعد التعمل الشديد في تخلية الماهية عن مطلق الوجود ليست الماهية بالحمل الأولي الذاتي وجودا وإن كانت بالحمل الشائع الصناعي وجودا . وكذا التخلية « 7 » والتجريد . إن الوجود عارض الماهية عروضا ذهنيا يكفيه نفس شيئية الماهية لا خارجيا « 8 » مقتضيا لوجود المعروض سابقا تصورا واتحدا هوية في الواقع . ثم أشرنا إلى أدلة أربعة على العروض . الأول قولنا لصحة السلب المعهودة بين القوم بجعل الإضافة « 9 » واللام للعهد على الكون فقط أي يصح سلب الوجود عن الماهية « 10 » ولا يصح سلبها عن نفسها ولا سلب ذاتياتها عنها . فليس عينا ولا جزءا لها .
شرح
- شيئية المهيّة فهي جنّة ووقاية للوجود عن هذه . بل العدل يدور عليها ، إذ العطيّات بقدر القابليّات - « انزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها » . فلا يسوغ للعقل اهمال شيئية الماهية رأسا . ولها برزات في النشئات العلميّة تبعا . ( 6 ) . العقل يلاحظ الماهية مع عدم ملاحظة شئ من الوجود معها وإن كانت نحوا من الوجود في الذهن لكن لا يلاحظها العقل من حيث ذلك الوجود إذ لا يلاحظ ذلك الوجود وان كان الماهية في نفس تلك الملاحظة نحوا من الوجود في الذهن بالحمل الشائع الصناعي والتخلية عن الوجود تحلية به فان عدم اعتبار الشئ غير اعتبار عدمه ، فالماهية بالحمل الأولي الذاتي ليست إلّا هي فلا تكون بهذا الحمل وجودا . ( ح . ح ) ( 7 ) . فانّها بالاولي تخلية ، لكنّها بالشائع تحلية . والتجريد بالاولي تجريد ، وبالشائع تخليط . وهذا من عموم سراية نور الوجود . فكلّما خلّيت الماهية عنه ، وجدتها محفوفة به . نعم ، إذا نفذ نور الوجود إلى المقابل ، فكيف يخلى ويغادر القابل ؟ ( 8 ) . والالزم تقدم الشئ على نفسه ، أو التسلسل . ( ح . ح ) ( 9 ) . اي إضافة الصحة إلى السلب . ( ح . ح ) ( 10 ) . فإنه يصح سلب غير الشئ عنه كما يصح ان يقال الانسان ليس بحجر . ولا يصح سلب الماهية عن نفسها كما لا يصح ان يقال الانسان ليس بانسان . ( ح . ح )