تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المركبات والحروف المقطعات كالألف للذات الأقدس « 8 » والباء للعقل الأول
شرح
- والأهطمية كما هي المعروفة عند أهلها . وأما الحروف المقطّعات فقد حرّرنا بعض المباحث فيها في كتابنا القرآن والانسان بالفارسية تجديك في المقام جدّا . وللشيخ الرئيس رسالة منفردة في الحروف المقطعة من فواتح السور القرآنية قد نقلناها في كتابنا المذكور كاملة . واعلم أن الحروف أمة من الأمم ، وأنّ لها صورا في عوالمها ، وان النفس الرحماني باعتبار تعيّنه وتنزّله في المراتب حقائق مختلفة يعبّر عن علمها بالحروف في تفهّم الربّانيّين لكونها كمالان منتهية بالتنزّل إلى مراتب هي حدود وفواصل . وتلك الحقائق على قسمين : منها أصول كلية جامعة محيطة ، ومنها فروع جزئية لا إحاطة لها . وهذه الحقائق الحرفية هي مثال ابصار المكاشفين يعبّر عنها بمثل الحروف الكشفية . ولهذه الحقائق آيات يشهدها العقل ، ولهذه الآيات المشهودة بالعقل ألفاظ تدلّ عليها بها في هذه الحروف اللفظية التي هي انباء عن هذه الآيات المعقولة الدال عليها نظر العقل . وكما أن مثال هذه الحقائق بصيرة القلب ، وهذه الآيات الدالة عليها مثال نظر العقل ، فكذلك هذه الحروف اللفظية مثال حاسة السمع محاذيابه لكل مدرك حذو ما هو آية عليه ليكون ما يدركه السمع مطابقا لما هو في الذهن مما يعقله العقل ، وما يعقله العقل مطابقا لما يشهده بصيرة القلب . ولولا هذه المطابقة لم يتوصل من ظاهر إلى باطن بطريق الاعتبار . ولهذه الحروف اللفظية أيضا صور في الرقم هي مثال حاسة البصر منها محاذيا بها أيضا حذوها . وهذه المطابقة المذكورة يصدق بها ايمانا بالغيب عامة خواص المؤمنين ، ويتبيّنها بالبحث والاستقراء المتفهمون منهم الذائقون ، ويستجلبها كشف المشاهدون الموقنون . هذا ما افاده الشيخ الأكبر العارف في كتابه الدر المكنون والجوهر المصون في علم الحروف . ( 8 ) . قوله : « كالألف للذات الأقدس » كما أشار اليه العارف السعدي بقوله :دل گفت مرا علم لدني هوس است * تعليمم كن اگر ترا دست‌رس است گفتم كه الف گفت دگر گفتم هيچ * در خانه اگر كس است يكحرف بس استوكما أشار اليه العارف الحافظ بقوله :نيست بر لوح دلم جز الف قامت يار * چه كنم حرف دگر ياد نداد استادمقوله : « والباء للعقل الأول . إذا كان الألف للذات الاقدس فالحرف الأول الذي يليه هو الباء ، والخلق الأول بالعقل والنقل هو العقل فالباء للعقل الأول والعقل كصورة للعالم وكفصل محصّل له وجهة وحدة له ، فإذا كان العقل كان الأشياء . والمروي عنه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ظهر الموجودات من باء بسم اللّه الرحمن الرحيم . ولذا قال العارف الشيخ الأكبر محيي الدين الطائي : الباء