وجود لفظي وظهور في عالم الألفاظ ووجود كتبي وضع أي كون كل منهما وجودا للشيء مثل دلالته بالمواضعة لا بالطبع كنقش الشمس في الألواح « 4 » . وكون الوجودات لكل أربعة باعتبار المراتب الإجمالية وإلا فلكل مرتبة مراتب ففي العيني كالطبيعي والمثالي والنفسي والعقلي « 5 » وفي الذهني الكون في الأذهان العالية « 6 » والكون في الأذهان السافلة وفي الكون في أذهان الآدميين « 7 » الكون في العاقلة والكون في الوهم والخيال والحس المشترك وفي اللفظي اللغات المختلفة والحروف « 8 »
شرح
( 4 ) . قوله : « كنقش الشمس في الألواح » يمكن ان يكون مثالا لقوله : « كتبي وضع » فالنقش حينئذ بمعني الكتابة ؛ ويمكن أن يكون بيانا لقوله بالطبع فالنقش بمعنى ترسيم صورة الشمس وشكلها .
( 5 ) . قوله : « كالطبيعي والمثالي والنفسي والعقلي » اي في قوسي النزول والصعود كليهما فافهم . ثم لا وجه لترك الواجبي من العيني اعني وجود الشيء بالوجود الإلهي فإنه أيضا من مراتب العيني كما دريت ، ولعلّ ذكر هذه الأمور من باب المثال كما يؤمي اليه الكاف .
( 6 ) . قوله : « وفي الذهني الكون في الأذهان العالية » المراد من الأذهان العالية والسافلة هي مراتب تحقّق الكلمات النورية الوجودية في أوعية عوالمها العالية والدانية ، لا ما هو المتبادر من الأذهان الآدمية ، فان تلك الأذهان في مقابل أذهان الآميين ؛ نحو ما في الفصل الثاني عشر من المنهج الثاني من المرحلة الأولى من الاسفار « من أن شيئا من الماهيات في وجوده العلمي ، اى في وجوده في علم الباري تعالى ، أو ارتسامه في بعض الأذهان العالية » الخ ( ج 1 ط 1 ص 48 ) فان المراد من الأذهان العالية هو المفارقات النورية من العقول والنفوس الكلية ، فتبصّر .
( 7 ) . قوله : « وفي الكون في أذهان الآدمين » فان الحقائق والعلوم الكلية والمعاني تنزل من العالم القدسي إلى الروح الانساني غير ممتاز بعضها عن بعض لأن مقام الروح القرآن والجمع ؛ ثم تنزل إلى مقام القلب فيتميز كل كلي عن غيره ثم يتفصل كل منها إلى جزئياته فيه ؛ ثم يظهر في مقام الخيال والحس المشترك مصوّرا كالمحسوس ؛ ثم يظهر بعد ذلك في الحس وعالم الشهادة المطلقة ، هذا بحسب النزول ، كما أن الشيء المادي بحسب الصعود الادراكي يتصاعد في التجرد فيصير محسوسا ثم متخيلا ثم متوهما ثم معقولا ، وان كان الوهم عقلا ساقطا فافهم . وحققنا البحث عن كون الوهم عقلا ساقطا في سائر مصنفاتنا منها في النكتة 515 من الف نكته ونكتة .
( 8 ) . قوله : « والحروف المركبات » والحروف المركبات هي الدوائر الحرفية في الأرثماطيقي ، وتلك الدوائر غير متناهية إلّا ان بعضها أكثر استعمالا واشتهارا من غيرها كالدوائر الأبجدية والأبتثية والأيقغية