تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
العقل . والارتسامي من الإدراك هو العلم الحصولي فإن العلم حصولي وحضوري والحصولي هو الصورة الحاصلة « 16 » من الشيء عند العقل والحضوري هو العلم الذي هو
شرح
- وكثيرا ما يكون الوجه الذي ليس بصواب شبيها بالصواب ، أو موهما أنه شبيه به ؛ فالمنطق علم يتعلم فيه ضروب الإنتقالات من أمور حاصلة في ذهن الإنسان إلى أمور مستحصلة ؛ وأحوال تلك الأمور ، وعدد أصناف ترتيب الانتقالات فيه وهيئته جاريتان على الاستقامة ، وأصناف ما ليس كذلك . وكذلك في سائر الكتب المنطقية . ولكن المصنف قسم العلم إلى التصور والتصديق ، وقسم كل واحد منهما إلى الضروري والنظري ، وبين الفكر وانتقل إلى المبادي ومنها إلى مباحث الالفاظ والكتاب ولم يتوجه إلى استنتاج الحاجة إلى المنطق . والحق بعد ما رسم الفكر أن يقول مثلا : وكل فكر ليس بصواب بل يقع فيه الخطاء فاحتيج إلى قانون يعصم الفكر عن الخطاء وهو المنطق ، ثم يأتي بالمبادي . ( 16 ) . قوله : « والحصولي هو الصورة الحاصلة . . . » الصورة بمعنى حقيقة كل شيء ، لا الصورة بمعناها الشكل الهندسي لأن المعقولات المفارقة ، والحقائق العلمية المرسلة المطلقة صور ليست بمادية ذوات اشكال . قال الشيخ في الفصل العاشر من المقالة الأولى من طبيعيات الشفاء : وأما الصورة فقد يقال : للماهية التي إذا حصلت في المادة قوّمتها نوعا ؛ ويقال : صورة لنفس النوع ؛ ويقال : صورة للشكل والتخطيط خاصّة ؛ ويقال : صورة لهيئة الاجتماع كهيئة ( كصورة - خ ل ) العسكر ، وصورة المقدمات المقترنة ؛ ويقال : صورة للنظام المستحفظ كالشريعة ؛ ويقال : صورة لكل هيئة كيف كانت - اي جوهرية أو عرضية - ويقال : صورة لحقيقة كل شيء كان جوهرا أو عرضا ، وتفارق النوع فانّ هذا قد يقال : للجنس الأعلى ؛ وربما قيل صورة للمعقولات المفارقة للمادة . ( ج 1 ط الحجري في إيران ص 22 ) . وكذا أفاد في الفصل الرابع من المقالة السادسة من الهيات الشفاء في معاني الصورة بقوله : وأما الصورة فنقول : قد يقال : صورة لكل معنى بالفعل يصلح أن يعقل حتى تكون الجواهر المفارقة صورا بهذا المعنى ؛ وقد يقال : صورة لكل هيئة وفعل يكون في قابل وحدانيّ ، أو بالتركيب حتى تكون الحركات والأعراض صورا ؛ ويقال : صورة لما تتقوّم به المادة بالفعل فلا يكون حينئذ الجواهر العقلية والأعراض صورا ؛ ويقال : صورة لما تكمل به المادة وإن لم تكن متقوّمة بها بالفعل مثل الصحة ، وما تتحرّك إليها بالطبع . ويقال : صورة خاصة لما يحدث في الموادّ بالصناعة من الأشكال وغيرها . ويقال : صورة لنوع الشيء ولجنسه ولفصله ولجميع ذلك . ويكون كلّية الكل صورة في الأجزاء أيضا . ( ج 2 ص 537 من الطبع الحجري ) .