تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
- ولكل منها اسم يوناني بقي بعد النقل إلي العربية : الأول ايساغوجي ، ضبطه فرفوريوس يبين فيه الكليات الخمس . الثاني قاطيقورياس وهو المقولات العشر . الثالث باريرميناس وهو القضايا . الرابع انولوطيقا وهو القياس . فيبين فيه تركيب القضايا لتصير قياسا ، كما أن في باريرميناس يبيّن كيفية تركيب المعاني المفردة بالايجاب والسلب لتصير قضية ، والمعاني المفردة ما هي المستنبطة من قاطيقورياس . الخامس اوفوذوطيقي وهو البرهان يعرف فيه شرائط القياس ومقدماته التي بها يصير برهانا منتجا لليقين ، والبرهان هو طريق موثوق به موصل إلى الحق سيما نمط اللم منه . السادس طونيقا يبيّن فيه شرائط القياس ومقدماته التي بها يحسن مخاطبة الجمهور ومن يقصر فهمه عن البرهان . السابع رقطوريقي وهو الخطابة المفيدة للظنون الحسنة ؛ وإلى هذه الثلاثة أشير في الكتاب الإلهي بقوله تعالى :ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ .الثامن سوفسطيقي وهو المغالطات . التاسع قوانيطيقي يبيّن فيه أحوال الأقيسة الشعرية المفيدة للتخيّل . والمنطق بعضه فرض وهو البرهان لأنه لتكميل الذات ، وبعضه نفل وهو ما سواه من اقسام القياس لأنّه للخطاب مع الغير . انتهى ( ص 112 من الطبع الناصري ) . وممّا افاده أبو علي احمد المعروف بابن مسكويه في كتاب السعادة أن ارسط - يعنى به أرسطاطاليس - بدء بالألفاظ المفردة الدالّة على أجناس المعاني المفردة فعمل فيها كتابا ، وحصر هذه الالفاظ في عشرة أجناس من المعاني ثم قسم كل واحد فيها إلى أنواعها وسماه كتاب المقولات وهو المعروف بكتاب قاطيقورياس ؛ ثم ثنّى بكتاب ذكر فيه الأقاويل المركبة وسمّاه كتاب باريرميناس أي العبارة ؛ وثلّث بكتاب القياس الذي ذكرناه فعلم فيه قوانين الأقاويل التي يبين بها القياسات المشتركة للصنائع الخمس وسمّاه انولوطيقا الأولى ؛ وربّع بالكتاب الذي سمّاه البرهان وهو انولوطيقا الثانية فعلم فيه قوانين القياسات التي لا تغلط ويمكن فيها ذلك وهي اليقينية ، وخمّس بكتاب ذكر فيه قوانين القياسات المأخوذة من الأمور المشهورة وكيف يكون السؤال أو الجواب على هذه الطريقة وعلم فيه القوانين التي تتمّ هذه الصناعة على أفضل وأكمل ما يمكن وسماه طوبقا وهو كتاب الجدل ؛ وسدّس بالكتاب الذي ذكر فيه قوانين هذه الأشياء التي يغلط عن الحق وتحيره واحضر الأمور التي يقصدها المموّه وبيّن أشياء التي تظهر فسادها وكيف يتحرز منها وسماه سوفسطيا اي الحكمة المموّهة فصنّف كتابا دل فيه على وجوه التلبيسات والتمويهات والأغاليط كيف تقع ؟ ومن اين ؟ وسماه صناعة السوفسطائية وهي الحكمة في اللغة اليونانية مشتقة من سوف وهو الحكمة ، ومن اسطيس وهو التلبيس والتمويه فكان معناه الحكمة