تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
قسمة أبواب المنطق لأن القسمة أحد الرؤوس الثمانية واقتصرنا عليها لأنها أهم فقلنا في وجه الضبط والبحث في المنطق إما عن موصل أو عن مقدمة أي مقدمة الموصل وما يتوقف عليه تصديقا أو تصورا . أي الموصل قسمان تصديقي وتصوري ولكل منهما مقدمة قد قسمه أي قسم المنطق فتسعة أبوابه فاستبصر « 11 »
شرح
- ط 1 - إيران ) كان القدماء يذكرون ما يسمّونه الرؤس الثمانية : الأول الغرض لئلا يكون النظر فيه عبثا ؛ والثاني المنفعة وهي ما يتشوقه الكل طبعا لينشط للطلب ويتحمّل المشقة ؛ والثالث السمة وهي عنوان العلم ليكون عنده إجمال ما يفصّله ؛ الرابع المؤلف ليسكن قلب المتعلم ؛ الخامس انه من أي علم هو ليطلب فيه ما يليق به ؛ السادس انه من أي مرتبة هو ليقدم على ما يجب ويؤخر عمّا يجب ، السابع القسمة ليطلب في كل باب ما يليق به ؛ الثامن الأنحاء التعليمية وهي التقسيم أعني التكثير من فوق ، والتحليل وهو عكسه ، والتحديد أي فعل الحدّ ، والبرهان أي الطريق إلى الوقوف على الحق والعمل به ، وهذا بالمقاصد أشبه . ( 11 ) . قوله : « فتسعة أبوابها فاستبصر » قال ابن النديم في الفهرست في ترجمة أرسطو : هو ارسطاليس بن نيقوما خس بن ما خاون ، من ولد اسقلبيادس الذي اخترع الطب لليونانيين ، وكان اسم أمه افسيطيا وترجع إلى اسقلبيادس . عاش ارسطاليس سبعا وستين سنة . - إلى قوله : الكلام على كتبه المنطقية ، وهي ثمانية كتب : قاطيغورياس معناه المقولات ، باري ارمانياس معناه العبارة ، انا لوطيقا معناه تحليل القياس ، أبودقطيقا وهو أنالوطيقا الثاني ومعناه البرهان ، طوبيقا ومعناه الجدل ، سوفسطيقا ومعناه المغالطين ، ريطوريقا معناه الخطابة ، ابوطيقا ويقال بوطيقا معناه الشعر ( ص 345 - 347 ط مصر ) . ثم أخذ ابن النديم في نقل المترجمين الذين نقلوا تلك الأبواب من اليونانية إلى العربية . وللحكيم أبي علي أحمد بن مسكويه تحليل مفيد في بيان اغراض ما فعله أرسطاطاليس في قسمة الأبواب وليراجع الطالب إلى كتابه المسمى بالسعادة . وكذا المصنّف أفاد في ذلك في تعليقة على غرر الفرائد بقوله : اعلم أن دأب القدماء وديدنهم أن جعلوا أبواب المنطق تسعة ، وأطلقوا عليها الفنون كما يقولون في فن البرهان كذا ، وفي فن الجدل كذا ؛ والصناعة كما يقولون الصناعات الخمس . وربما أطلقوا عليها الكتب كما يقولون كتاب ايساغوجي ، وكتاب البرهان ؛ وهذا مثل ما يقال في الفقه كتاب الصلاة وكتاب الزكاة ونحوهما .