والله تعالى دائم الفضل قديم الإحسان وفيضه لا ينقطع ونوره لا يأفل وما نفدت كلماته وبالجملة دامت ذاته وصفاته . نعم أرسطاطاليس مؤلف المنطق « 8 » ومدونه
شرح
- الأجرام العلوية أيضا . وهذا الاحتمال جار لو لم يرجع فلك البروج بعد مقدار من قربه واقباله إلى حالته الأولي من غير أن ينطبق على المعدل .
قال الفاضل الخفري في شرحه على التذكرة في الهيئة للخواجة نصير الدين الطوسي : وممّن جزم بذلك الانطباق بعض أجلّة المتأخرين وفسرّ الرتق والفتق الواقعين في كلام الجليل الملك العلام حيث قال عز وجلّ :« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما »( الأنبياء - 32 ) على الانطباق والانفتاح ؛ وقال : إن المراد من السماوات هو المعدل ، ومن الأرض فلك البروج ، ومن الرتق انطباقهما ، ومن الفتق انفتاحهما . وذكر أن وقت القيامة الكبرى الموعودة هو وقت بعد ذلك الانطباق الثاني الذي هو يوجب انحلال المركبات إلى البسائط ، وان المقارن لذلك الوقت وضع لم يحدث قبله وضع مثله بناء على أن نسبة بعض حركات الأفلاك إلى بعض آخر صميّة كما هو مقتضى علو القدرة فإنه على ذلك التقدير يستحيل عود وضع من الأوضاع كما قام عليه البرهان ، واللّه سبحانه وتعالى اعلم بالصواب . انتهي
وقد أغنانا رسالتنا في الميل المطبوعة ، وكذا كتابنا في دروس الوقت والقبلة ايراد مباحثه تفصيلا ، فليراجع الطالب اليهما .
وفي الفصل الثاني من شرح القيصري على فصوص الحكم : للأسماء دول بحسب ظهوراتها وظهور احكامها ، وإليها تستند ادوار الكواكب السبعة التي مدة كل دور منها الف سنة ( ص 15 ط 1 - إيران ) . وكذا في الخاتمة من مصباح الانس بحث عميق في الادوار والاكوار حيث قال : لما كان أخص خواص الصورة الانسانية القول والنطق الظاهري والباطني حيث لا يوجد في سائر الصور كان مبدء سلطنة ادوار مظاهر الأسماء الخ ( ص 280 ط 1 ) فان شئت فراجع اليه فان الاقتحام في ورودها خارج عن طور التعليقة .
( 8 ) . قوله : « نعم ارسطا طاليس مؤلف المنطق . . . » بل في السعادة لابن مسكويه ان الحكمة قبل هذا الحكيم كانت متفرقة كتفرّق سائر المنافع التي أبدعها اللّه تعالى ، وجعل الانتفاع بها موكولا إلى جبلة الناس وما أعطاهم من القوة على ذلك مثل الأدوية التي توجد متفرقة في البلاد والجبال فإذا جمعت والفت حصل منها دواء نافع ، وكذلك جمع ارسط ( يعنى به أرسطو ) ما تفرّق من الحكمة ، والّف كل شيء إلى شكله ووضعه موضعه حتى استخرج منه شفاء تامّا تداوى النفوس من أسقام الجهالة ( ص 49 ط مصر 1346 ه ) . ثمّ كتابه المخصوص بالمنطق يسمّى « النصّ » قال ابن خلدون في