الصناعات سيما العلوم الكلية الأصالية .
حق عليم منه عظيم جل جلاله وعم نواله إذ معلوم أن الحكمة وإن « 7 » كانت البحثية وعلمها الآلي ليست مخصوصة بدورة وكورة
شرح
- كلام العرب إلّا ما في تفسير روح البيان في سورة الحشر من أن القدّوس من صيغ المبالغة من القدس أي البليغ في النزاهة عمّا يوجب نقصانا ، وهو بالعبري قدّيسا . انتهى .
ثم قال المصنف : القديس مرفوع على القطع تمجيد لذي القرنين ، ومع ذلك النص الصريح قال مؤلف رهبر خرد : لعل القديس صفة للميراث فلا اشكال ( ص ى ط 2 ) .
ثم المستفاد من الأخبار أن الإسكندر تلميذ أرسطو هو غير الإسكندر ذي القرنين ففي بحر الجواهر للهروي : اعلم أن الإسكندر اثنان : الأول هو ذو القرنين الإسكندر بن سلوكوس الرومي الذي جال الأرض وبلغ الظلمات ومغرب الشمس ومطلعها وسد يأجوج ومأجوج كما اخبر اللّه تعالى عنه ؛ والثاني الإسكندر بن دارا بن بهمن الرومي شبّهوه بالإسكندر الأول لأنه ذهب إلى الصين ومغرب ومات وهو ابن اثنين وثلاثين سنة وسبعة اشهر وكان على مذهب أستاذه أرسطو واسطوزره فكان عاملا برأيه وانقاد له ملوك الترك والروم والهند وبين الأول والثاني دهر طويل ، كذا في آثار البلاد .
وكذا في معيار اللغة : الإسكندر هو ذو القرنين صاحب خضر عليهما السلام . ملك ما بين المشرق والمغرب بعد نوح عليه السلام . وهو غير الإسكندر الرومي صاحب دارا كما يظهر من الأخبار المعتبرة .
والأستاذ العلامة الطباطبائي - قدس سرّه العزيز - قد بسط الكلام في تاريخ ذي القرنين بجميع شعبه في تفسيره العظيم « الميزان » فليراجع الطالب اليه .
( 7 ) . قوله : « إذ معلوم أن الحكمة وان . . . » اي الحكمة البحثية على طريقه المشائين ، وأما - عند الإشراقيين فبالكشف والشهود أيضا . قال في تعليقته على غرر الفرائد ( ص 68 من الطبع الناصري ) : المتصدون لمعرفة الحقائق اربع فرق لأنهم إما أن يصلوا إليها بمجرد الفكر ، أو بمجرد تصفية النفس بالتخلية والتحلية ، أو بالجمع بينهما ؛ فالجامعون هم الاشراقيون ، والمصفّون هم الصوفية ، والمقتصرون على الفكر إما يواظبون موافقة أوضاع ملّة الأديان وهم المتكلمون ، أو يبحثون على الإطلاق وهم المشاؤون ؛ والفكر مشي العقل إذا الفكر حركة من المطالب إلى المبادي ومن المبادى إلي المطالب . انتهي .
والشيخ الشبستري قال في گلشن راز على ما عليه الفرقة الثانية :تصور كان بود بهر تدبّر * بنزد أهل عقل آمد تفكر