ميراث ذي القرنين إسكندر قد كان جاريا في القديم على ألسنة الحكماء أن المنطق ميراث ذي القرنين حتى لقب به « 5 » . وقد بذل لمؤلفه خمسمائة ألف دينار وأدر
شرح
- ظنّه بالمعلم الأول الخ ( ص 86 من الطبع المذكور ) .
أقول كأن المحقق الطوسي ناظر إلى كلام الشيخ في الفصل السادس من المقالة السادسة من منطق القياس من الشفاء حيث قال : ووقع الينا كتاب في الشرطيّات منسوب إلى فاضل المتأخرين كأنّه منحول عليه فإنه غير واضح ولا معتمد ولا مبالغ فيه ولا مبلوغ به الغرض الخ . ( ج 2 من منطق الشفاء ص 356 ط مصر ) .
قال القطب الشيرازي في شرحه على حكمة الاشراق بأن أرسطو قد حافظ في تدوينه المنطق على شريطة المصنفيّن ، واحترز فيه عن الزيادة على ما يجب كلوازم المتصلات والمنفصلات والاقترانات الشرطية التي لا ينتفع بها لا في الدنيا ولا في الآخرة وأمثالها ممّا زادها المتأخرون ، وعن النقصان ممّا يجب كالصناعات الخمس على ما نقص منها المتأخرون بحذف البعض أصلا ورأسا كالجدل والخطابة والشعر وايراد البعض ابتر كالبرهان والمغالطة ( 30 ط 1 - إيران ) .
( 5 ) . قوله : « حتى لقب به » أي حتى لقب المنطق بميراث ذي القرنين . وذو القرنين هذا هو صاحب خضر عليهما السلام الذي أخبر عنه القرآن الكريم ، وهو الإسكندر الماقذوني تلميذ أرسطو في عهددار ابن داراب ملك الفرس ( نزهة الأرواح للشهرزوري ج 1 ص 208 و 252 ط حيدرآباد الدكن ) .
وفي دائرة المعارف للبستاني : إسكندر بن فيلبس المكدوني من زوجته اولمبياس ، ولد في بلّا سنة 356 ق - م ، وتوفى سنة 323 ق - م ، ويلقبّه الإفرنج بالكبير ، والعرب بذي القرنين ( 3 / 545 ) .
وفي نزهة الأرواح للشهرزوري . . . أرسطو كان يسمى في حداثته الروحاني لفرط ذكائه وكان افلاطن يسميّه العقل . وفي أيامه استتب الملك لذي القرنين وانقمع به الشرك في بلاد يونان . ( ج 1 ص 26 ط حيدرآباد الدكن ) .
وانما سمي الإسكندر هذا بذي القرنين لأن القرن بالفتح فالسكون بمعنى الطرف والجهة وهو قد ملك قرني الشمس اي مطلعها ومغربها كما اخبر عنه قوله سبحانه في الكهف من القرآن الكريم :وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ- إلى قوله تعالى شأنه :ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِالآية .
وفي الحديث قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - لعليّ عليه السلام : إنّ لك بيتا في الجنّة وانك ذو قرنيها . يعنى به انك ذو طرفيها .