تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
عليه كل سنة مائة وعشرين ألف دينار . القديس « 6 » مرفوع على القطع تمجيد لذي القرنين . والملهم المبتدع القديم لكل
شرح
- قال الأستاذ العلامة الشعراني جعلت فداه في تعليقة منه على تفسير سورة الكهف من مجمع البيان للطبرسي ما هذا لفظه الشريف : « ان ذا القرنين كان مؤمنا باللّه واليوم الآخر ، فإنه كان تلميذ أرسطو طاليس وتعلم منه التوحيد وتجرد النفس وبقائها بعد الموت كما كان يعتقده أستاذه . ثم إن ظهور إسكندر على أقاليم الأرض صار سببا لنشر علوم اليونانيين بين الأمم وترويج لغتهم وبناء مدارس للطبّ والنجوم والفلسفة ، وبقي لغتهم نحوا من الف سنة رائجة في الأرض كلغة العرب بعد الإسلام وتجمع معارفهم في مصر ، وأحدثوا مكتبة إسكندرية ؛ وبالجملة لم يبعث بعد الأنبياء عليهم السلام أحد مثله في ترويج العلوم وتهذيب النفوس وتشحيذ العقول ، ولعله لذلك اختصّ من بين الملوك بالذكر » . ثم انّ المصنف ناظر في ابياته وشرحها في الديباجة غالبا إلى كلمات القطب الشيرازي في شرحه على حكمة الاشراق حيث قال : « ومؤلف المنطق اي مصنف هذا الفن ومدوّنه هو أرسطو ، وقد صحّ بشهادة المفسرين له . ويقال له ميراث ذي القرنين ، وقد بذل لمصنّفه خمسمائة ألف دينار وأدرّ عليه كل سنة مائة وعشرين ألف دينار ( ص 30 ط 1 - إيران ) . انا أقول : طوبى لك يا أرسطو انّما كنت حسن الحظّ جدّا بما قد آتاك اللّه تعالى ذا القرنين ، وأما الحسن الآملي فماله من ذي قرن واحد ، إلّا انه فرحان بقوله : لنا ما رزقنا من قلوب كسيرة . وفي عمل أم داود من اعمال رجب المنقول في مصباح شيخ الطائفة : اللهم صلّ على أبينا آدم بديع فطرتك - إلى قوله : اللهم صلّ على أمّنا حواء المطهّرة من الرجس - إلى قوله : اللهم صلّ على هابيل وشيث وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب ويوسف والأسباط ولوط وشعيب وأيوب وموسى وهارون ويوشع وميشا والخضر وذي القرنين ويونس والياس وذي الكفل وطالوت وداود وسليمان وزكريا وشعيا ويحيى وتورخ ومتى وارميا وحيقوق ودانيال وعزير وشمعون وعيسى وجرجيس والحواريين والاتباع وخالد وحنظلة ولقمان ، اللهم صلّ على محمد سيّد المرسلين الخ . وراجع إلى أصول الكافي ( ج 1 من المعرب ص 328 ) . ( 6 ) . قوله : « القدّيس » القاعدة الأدبيّة تقتضي ان يكون كلمة القديس فعّيلا للمبالغة كالسكّيت والصدّيق والسجّين والخرّيت ونحوها ، وان لم نجدها في لمعاجم اللغوية والروائية لان المعاجم لا تتعرض للصّيغ القياسية غالبا . قال الحكيم الإلهي الهيدجي - رضوان اللّه تعالى عليه - في تعليقته على اللئالي : القديس فعّيل من القدس ، اني وان بذلت الجهد في الطلب لم أجده مستعملا في