شرح
- نسبة النحو إلى الكلام والعروض إلى الشعر . وهو واضع لا بمعنى انه لم يكن المعاني مقومة بالمنطق قبله فقوّمها ، بل بمعنى انه جرد آلة عن المادّة فقوّمها تقريبا إلى أذهان المتعلمين حتى تكون كالميزان عندهم يرجعون اليه عند اشتباه الصواب بالخطأ ، والحق بالباطل ، إلّا أنه أجمل القول اجمال المهّدين ، وفصّله المتأخرون تفصيل الشارحين ، وله حق السبق وفضيلة التمهيد . وكتبه في الطبيعيات والإلهيات والأخلاق معروفة ولها شروح كثيرة ( ص 196 ط مصر )
أقول بل جاء في الأثران ارسطوطاليس كان نبيّا من الأنبياء كما في محبوب القلوب للديلمي حيث قال : يروي ان عمرو بن العاص قدم من الإسكندرية على سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فسأله عمّا رأى ؟ فقال : رأيت قوما يتطلّسون ويجتمعون حلقا ويذكرون رجلا يقال له أرسطو - طاليس لعنه اللّه .
فقال صلوات اللّه وتسليماته عليه وآله : مه يا عمرو ! ان ارسطا طاليس كان نبيّا فجهله قومه .
ثم قال الديلمي : قال الفاضل الشهرزوري في تاريخ الحكماء هكذا سمعناه .
ثم قال الديلمي : أقول ويؤيد هذه الرواية ما نقل السيد الطاهر ذو المناقب والمفاخر رضي الدين علي بن طاوس قدس سرّه في كتابه فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم قولا بأن ابرخس وبطلميوس كانا من الأنبياء ، وأن أكثر الحكماء كانوا كذلك وانما التبس على الناس أمرهم لأجل أسمائهم اليونانية ، أي لمّا كانت أسماؤهم موافقة لاسماء بعض حكماء يونان الذين ينسب إليهم فساد الاعتقاد اشتبه على الناس حالهم وظنوا أن أصحاب تلك الأسامى بأجمعهم على نهج واحد من الإعتقاد ( محبوب القلوب ص 14 ط 1 ) .
واعلم أن ما بقي من منطق أرسطو لم يكن إلا الصناعات الخمس وشرذمة من مباحث أخرى ، وباقي الأبواب والفصول والإضافات يكون من المتأخرين لا من أرسطو ؛ مثلا :
انّ الشكل الرابع من جالينوس ولذا اشتهر بالشكل الجالينوسي .
وانّ ايساغوجي اي الكليات الخمس من فرفوريوس الصوري جعلها مدخلا لمنطق أرسطو كما في الفهرست لابن النديم ( ص 354 ط مصر )
وقال الديلمي في محبوب القلوب ( ص 151 ط 1 ) : الصور من ساحل الشام ، وله - اي للحكيم فرفوريوس الصوري - نباهة في الفلسفة ، وهو على رأي ارسطا طاليس والشارح لكلامه .
وذكر المورخ القفطي الشيباني في تاريخه انه كان بعد زمن جالينوس ، ولمّا صعب على أهل زمانه معرفة كلام أرسطو طاليس شكوا اليه ذلك من الأماكن النازحة عنه وذكروا سبب الخلل الداخل