لا خلأ ولا ملأ هناك « 11 » وكل جسم لا جهة وراءه لا ينخرق فالفلك لا ينخرق .
فإن موضوع الصغرى وهو الفلك المحدد للجهات ليس موضوع النتيجة بل الفلك مطلقا .
وأما الأكبر فكما يقال زيد كامل النظر في العلوم البرهانية وكل كامل النظر في العلوم البرهانية حكيم فيستنتج أن زيدا هو الحكيم . فالمنكر غير المعرف والمسند المعرف باللام يفيد القصر في المسند إليه كما بين في موضعه . فهذا باعتبار القياس وضع ما ليس بعلة علة وباعتبار الحدود سوء اعتبار الحمل . ومن الأغلاط المشهورة مثل زيد إنسان والإنسان نوع فزيد نوع . أو كل إنسان حيوان والحيوان جنس فكل إنسان جنس . فهذا الغلط الأظهر أنه من باب سوء التأليف بحسب الصورة لأن شرط كبرى الأول أن تكون محصورة كلية وهاهنا قضية طبيعية . وما في بعض الكتب أنها قضية مهملة فليست كذلك لأن الحكم في المهملة على الأفراد الشخصية إلا أنها لم يبين كميتها وهاهنا الحكم على الطبيعة العامة . ويمكن أن يكون من باب سوء التأليف بحسب المادة لأنه بحيث لو رتب على وجه يكون قياسا كذبت الكبرى وإن رتب على وجه يصدق الكبرى لم يكن قياسا على ما تقدم . وبيانه أن المحمول في الصغرى نفس الماهية من حيث هي اللا بشرط المقسم للماهية لا بشرط وبشرط لا وبشرط شيء والموضوع في الكبرى الطبيعة بشرط العموم والكلية فإن أخذت المقدمتان هكذا اختل القياس لعدم تكرر الأوسط وإن
شرح
- الأعلى ، مثل دفع الماء للأشياء التي اخفّ منه إلى فوقه . وان شئت فراجع في ذلك إلى الدرس السابع والخمسين من كتابنا دروس الهيئة بالفارسية .
( 11 ) . قوله : « إذ لاخلاء ولاملاء هناك » أما لاخلاء فلانه باطل بالبرهان . وأما لاملاء فلأن براهين تناهي الأبعاد حاكمة بانتهاء البعد إلى محدّب الفلك المحدد للجهات . وان شئت فراجع إلى النكتة 683 من كتابنا الف نكتة ونكتة .