تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المعاني المصدرية والمفاهيم الإضافية بل المراد بها الوجود المنبسط الذي في كل بحسبه كالماء السائل في الأودية بقدرها . وهو طرد العدم عن كل ماهية . وهو النور الحقيقي الذي تنور به ماهيات سماوات الأرواح وأراضي الأشباح . وهو المشية التي 369 ورد في الحديث : إن الله خلق الأشياء بالمشية والمشية بنفسها « * » وهو الأمر التكويني وكلمة كن المشار إليه 369 بقول علي ع « 13 » : إنما يقول لما أراد كونه كن فيكون لا بصوت يقرأ ولا بنداء يسمع وإنما كلامه سبحانه فعله « * * » . وهو ظهور الله ووجه الل ه في كل شيء .
شرح
- الثابتة واستعداداتها الأصلية في العلم أي في علم الباري . وبالثاني يحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها . وببيان آخر : الفيض الأقدس عبارة عن التجلي الحبّي الذاتي الموجب لوجود الأشياء واستعداداتها في الحضرة العلمية ثم العينية كما قال كنت كنزا مخفيّا فأجبت أن اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف . والفيض المقدس عبارة عن التجليات الأسمائية الموجبة لظهور ما تقتضيه استعدادات تلك الأعيان في الخارج ؛ فالفيض المقدس مترتب على الفيض الأقدس . وانما سمي الأول بالأقدس لكونه أقدس من شوائب الكثرة الأسمائية ونقائص الحقائق الامكانية . وان شئت قلت : هو الاقدس عن أن يكون المستفيض غير المفيض والإضافة كما في الفيض المقدّس وان كان المغايرة في الفيض المقدس على ضرب من الاعتبار الذي يعرفه الراسخون في العلم . والنكتة الثالثة من كتابنا الف نكتة ونكتة في الفيضين الاقدس والمقدس والجلاء والاستجلاء وكمال الجلاء والاستجلاء فان شئت فراجع إليها . ( 13 ) . قوله : « بقول علي عليه السلام » في الخطبة 184 من النهج . قال الرضي - رضوان اللّه تعالى عليه - ومن خطبة له عليه السلام في التوحيد وتجمع هذه الخطبة من أصول العلم مالا تجمعه خطبة ، ما وحدّه من كيّفه الخ .
هامش
( * ) أصول الكافي ( معرب ) ، ج 1 ص 110 ( * * ) نهج البلاغة ، صبحي صالح ، خطبة 186 ، ص 274