وكما أن أحكام الوجود من الوحدة والهوية والفعلية والنورية والخيرية وغيرها سرت إلى الماهية لأن التركيب اتحادي كاتحاد المبهم والمتحصل سيما في البسائط كذلك سرى قدم الفيض إلى المستفيض والظاهر إلى المظهر وقهر أحكامه إياه وبهر أنواره ظلمة مجلاه سيما أن الوجود الحقيقي موضوع علمهم « 14 » ونصب عيون قلوبهم . وأنوار الوجودات تحت سطوع نوره مقهورة كانقهار أنوار الكواكب « 15 » في النهار تحت سطوع نور الشمس بوجه . ومن هذا النوع من الغلط « 16 » ما وقع للناظرين في كلمات المتألهين الحاكمين بأن
شرح
( 14 ) . قوله : « سيّما أن الوجود الحقيقي موضوع علمهم » كلام كامل ينبغي شدّة الاعتناء به . ففي مصباح الانس بين المعقول والمشهود في شرح مفتاح غيب الجمع والوجود في بيان موضوع علم العرفان :
فموضوعه الخصيص به وجود الحق سبحانه من حيث ارتباطه بالخلق ، وانتشاء العالم منه لا من حيث هو لأنه من تلك الحيثية غني عن العالمين لا تناوله إشارة عقلية أو وهميّة فلا عبارة عنه فكيف يبحث عنه أو عن أحواله ، وكذا عن كل حقيقة من حقائقه في الحقيقة ( ص 13 ط 1 - إيران )
( 15 ) . قوله : « كانقهار أنوار الكواكب . . . » ولقد أجاد الشيخ العارف السعدي في ذلك حيث قال :مگر ديده باشى كه در باغ وراغ * بتابد بشب كرمكى چون چراغ
يكى گفتش اى كرمك شبفروز * چه بودت كه بيرون نيايى بروز
ببين كآتشين كرمك خاكزاد * جواب از سر روشنائى چه داد
كه من روز وشب جز بصحرا نيم * ولي پيش خورشيد پيدا نيم
چو سلطان عزّت علم بركشد * جهان سر بجيب عدم دركشد
همه هرچه هستند از آن كمترند * كه با هستيش نام هستى برند( 16 ) . قوله : « ومن هذا النوع من الغلط . . . » خلاصة الأمر يجب الفرق بين الماهية من حيث هي والماهية من حيث هي موجودة فان الوجودات آيات الوجود الصمدي وهي حقائق نورية حيثية وجودها كاشفة عن الوجوب فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا . وفي ينبوع الحياة :هو الصمد الحقّ اي الكل وحده * هو الأول في آخر الآخرية
هو الصمد الحق فلا ثاني له * فما الشبهة تروى عن ابن كمونة
ومعناه لا جوف له فهو مصمت * كما فسّر من أهل بيت النبوّة
فما ذرّة إلا حيوة تجسّمت * وسائر الأوصاف كذاك بجمّة