تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ذلك مما يكون الجهلة وأهل الرئاسة الدنيوية ممنوين بها . وفي القرآن الحكيم مدح الحكمة والميزان واستعمل الأقيسة الميزانية وقد أشير إلى بعض التأويلات في أول الكتاب « 46 » . فلنشرع في شرح ألفاظ المتن في وجه الضبط إذ جاء إما من ناحية اللفظ الغلط أو جا بالقصر للضرورة بتأليف المعاني المختلط إما اسم مفعول والتذكير باعتبار لفظ أل الموصولة وإما مصدر ميمي فاعل جاء . والاختلاط الغلط واللفظ إما بالإفراد والتركيب أبدى الغلطا أو الإعجام أي أخذ المهملة معجمة أو بالعكس والتعريب أي الإعراب « 47 » والغلط في الإعراب والإعجام هو الغلط في هيئة اللفظ بعد تحصله . وأما الغلط باعتبار أصل الصيغة والهيئة قبل التحصل فطويناه في الإفراد كالغلط باعتبار جوهر اللفظ من جهة الاشتراك . وتقفية التركيب والإعراب لا يخفى جوازها على الخبير بعلم القوافي « 48 » إذ يقفى كل من حروف اللين بالآخر والإمالة أيضا جائزة ولكن على
شرح
- حكيم أي لا يزال يتطلّبها كما يتطلب الرجل ضالته . ( 46 ) . قوله : « في أول الكتاب » عند قوله :تلازم تعاند تعادل * من أصغر أوسط أكبر جلي( 47 ) . قوله : « اي الاعراب » وهو ضبط هيئة اللفظ بالحركات والسكنات . وفسره في قوله الآتي بأن أصله تهذيب المنطق - اي النطق - من اللحن . ( 48 ) . قوله : « وتقفيه التركيب والإعراب لا يخفى جوازها على الخبير بعلم القوافي » يعني انما جاز جعل الاعراب قافية التعريب في البيت بإمالة الألف إلى الياء فنقول في البيت الاعريب ، ولكن اخترنا التعريب لأن النظم به اطبع ، وان كان الذهن آنس بالاعراب من التعريب لأن الاعراب هو المتداول في كتب القوم وألسنتهم دون التعريب . ولذا فسّر التعريب بالاعراب ثم قال في بيان الاعراب : وأصله تهذيب المنطق من اللحن . وعلى هذه القاعدة من تقفية كل من حروف اللين بالآخر بالإمالة قال الحكيم أبو القاسم الفردوسي في حراب رستم واشكبوس :كشانى بدو گفت كويت سليح * نبينم همى جز فسون ومزيحأي كويت سلاح . . . فسون ومزاح .