فهذه هي الستة اللفظية . وأما السبعة المعنوية فالكلام - إلى آخره - في بيانها فقلنا وما أي غلط بتأليف المعاني علقا إن وقع في قضية واحدة وبسببها فذلك انقسم لما أي إلى غلط بشطريها أي بسبب وقوع أحدهما مكان الآخر فوهم العكس تم فيسمى في الاصطلاح إيهام العكس وإيهام الانعكاس فيحكم حكما غلطا أن كل لون سواد بناء على أن كل سواد لون وأن المجرد عن الجهات والأوقات والأحياز ونحوها هو الله بناء على أن الله هو المجرد عنها .
وإلى ما بشطر واحد من القضية فكما شرطا أخل كأن يتوهم غير الموجود محسوسا غير موجود مطلقا « 50 » .
أو غير هذا الشرط في مثواه ومرتبته حل بخلاف سابقه إذ فيه نفسه في مقامه ولكن لم يكن مع شرطه أو قيده المعتبر في وضعه أو حمله مثل أن يقال العاج مفرق لنور البصر بدل البياض أو يقال البياض متحيز بالذات بدل الجسم الذي هو موضوعه سوء اعتبار الحمل مع ما بالعرض مكان ما بالذات أي أخذ ذاك مكان هذا من ذين انتهض « 51 » فالأول اسم في الاصطلاح للأول والثاني للثاني أو في قضايا أي الغلط متعلق بتأليف معاني في قضايا لا في قضية واحدة وهي الموزع والمنقسم . - والتذكير باعتبار رعاية لفظ أل الموصولة - إلى التي ليست قياسا جمع أي تمامها
كمثل الإنس وحده خجلان * وكل خجلان هو الحيوان
وهذا القسم من المغالطة هو الذي سماه جمع عادلة أي الميزانيون سميناهم به إذ بالميزان يحصل العدل « 52 » جمع المسائل بإحدى مسألة اسمه الاصطلاحي جمع المسائل في مسألة واحدة
شرح
( 50 ) . قوله : « كأن يتوهم غير الموجود محسوسا غير موجود مطلقا » الفصل الأول من النمط الرابع من إشارات الشيخ في دفع هذا الوهم ولعمري قد أجاد الشيخ في ذلك الفصل الذي هو مدخل إلى ولوج ما وراء الطبيعة فقد اخرج بالتفتيش من المحسوسات ما ليس بمحسوس ، قال : انه قد يغلب على أوهام الناس أن الموجود هو المحسوس ، وأن ما لا يناله الحس بجوهره ففرض وجوده محال الخ فراجع .
( 51 ) . قوله : « من ذين انتهض » اي من الاخلال بالشرط ، ومن حلول غير الشرط في مثواه .
( 52 ) . قوله : « إذ بالميزان يحصل العدل » قال سبحانه :وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ،المأثور عن رسوله