تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بشرط لا . ومع حذفه عنهما يكذب الكبرى . وإن حذف من الصغرى وأثبت في الكبرى لتصدقا اختلت صورة القياس لعدم اشتراك الأوسط . وأما الصورية فكما يكون على ضرب غير منتج وجميع ذلك يسمى سوء التأليف باعتبار البرهان وسوء التبكيت باعتبار غير البرهان . وأما الواقعة في القياس إلى نتيجته فينقسم إلى ما لا يكون النتيجة مغائرة لأحد أجزاء القياس فلا يحصل بالقياس علم زائد على ما في المقدمات ويسمى مصادرة « 43 » على المطلوب وإلى ما يكون مغائرة لكنها لا تكون ما هي المطلوبة من ذلك القياس ويسمى وضع ما ليس بعلة علة كقولنا كلما كانت الأربعة موجودة كانت الثلاثة موجودة وكلما كانت الثلاثة موجودة فهي فرد فكلما كانت الأربعة موجودة فهي فرد وهذا غير النتيجة إذ النتيجة كلما كانت الأربعة موجودة فالثلاثة فرد لأن الضمير في الكبرى راجع إلى الثلاثة . وإنما سمي به لأن وضع القياس الذي لا ينتج المطلوب لإنتاجه هو وضع ما ليس بعلة للمطلوب مكان علته فإن القياس علة للنتيجة « 44 » . وأما الواقعة في قضايا ليست بقياس فتسمى جمع المسائل في مسألة واحدة كما يقال زيد وحده كاتب . فإنه قضيتان لإفادته أن غيره ليس بكاتب . وأما المتعلقة بالقضية الواحدة فإما أن يقع فيما يتعلق بجزأي القضية جميعا وذلك
شرح
( 43 ) . قوله : « ويسمى مصادرة » المصادرة على المطلوب هو ان تجعل المطلوب نفسه مقدمة في قياس ينتج منه المطلوب ، ويبدل منه اسم بمرادف له احتيالا . مثل أن يقال : كل انسان بشر وكل بشر ضحاك فكل انسان ضحاك ، فالنتيجة والكبرى شيء واحد . فأية مقدمة جعلت هي النتيجة بتبديل اسم ما فالمقدمة الأخرى يكون طرفاها معنى واحدا ذا اسمين مترادفين كما قلنا الانسان بشر ( البصائر النصيرية للساوي ص 126 ط بولاق ) . وسيأتي الكلام في المصادرة في آخر أنواع المغالطة . ( 44 ) . قوله : « فان القياس علة للنتيجة » قد تقدم ان العلّة هذه بمعنى المعدّ .