تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بوقوع أحدهما مكان الآخر ويسمى إيهام الانعكاس . مثل أن يحكم أن كل لون سواد بناء على أن كل سواد لون وإما أن يقع فيما يتعلق بجزء واحد منها وينقسم إلى ما يورد فيه بدل الجزء غيره مما يشبهه كعوارضه أو معروضاته ويسمى أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات كمن رأى إنسانا أبيض يكتب فظن أن كل كاتب يكون كذلك فأخذ الأبيض مكان الإنسان وإلى ما يورد الجزء نفسه ولكن لا على الوجه الذي ينبغي كما لو أخذ معه ما ليس منه نحو زيد الكاتب إنسان أو لا يؤخذ معه ما هو منه من القيود والشروط كمن يأخذ غير الموجود قارا غير موجود مطلقا ويسمى سوء اعتبار الحمل . فقد حصل من الجميع ثلاثة عشر نوعا منها ستة لفظية يتعلق ثلاثة منها بالبسائط هي الاشتراك في جوهر اللفظ وفي أحواله الذاتية وفي أحواله العرضية . وثلاثة منها تتعلق بالتركيب وهي التي في نفس التركيب وتفصيل المركب وتركيب المفصل . وسبعة معنوية أربعة منها باعتبار القضايا المركبة وهي سوء التأليف والمصادرة على المطلوب ووضع ما ليس بعلة علة وجمع المسائل في مسألة واحدة . وثلاثة باعتبار القضية الواحدة وهي إيهام العكس وأخذ ما بالعرض مكان ما بالذات وسوء اعتبار الحمل . وأما الخارجيات العرضيات لصناعة المغالطة التي أشرنا إليها بمفهوم قولنا ما بالذات هذي فما يقتضي المغالطة بالعرض كالتشنيع على المخاطب والخلط بالحشو والهذيان والعدول إلى الأمور الخارجة عن القياس لعدم معرفة القوانين ومحبة الغلبة والنسبة إلى الضلال وأن الحكمة إضلال « 45 » وأن الميزان لم يؤثر من الشرع إلى غير
شرح
( 45 ) . قوله : « وان الحكمة اضلال » قد حرف الجهلة الضالة بالاضلال . وفي وصية موسى بن جعفر - عليهما السلام - لهشام بن الحكم : واعلموا ان الكلمة من الحكمة ضالة المؤمن فعليكم بالعلم قبل أن يرفع ، ورفعه غيبة عالكم بين أظهركم . وفي حكم النهج : الحكمة ضالة المؤمن فخذ الحكمة ولو م أهل النفاق وفي النهاية الأثيرية : في الحديث الكلمة الحكمة ضالّة المؤمن . وفي رواية ضالة كل
شرح المنظومة — صفحة 351 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري