تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
جائزة في المشهور وإن عادت إلى المعقول فهو على قاعدة المثلية بين المعقول بالذات والمعقول بالعرض « 41 » وأن الأشياء تحصل بماهياتها في الذهن لا بأشباحها « 42 » . وإلى ما يتعلق بوجوده وعدمه وهذا الأخير ينقسم إلى ما يكون التركيب فيه موجودا فيظن معدوما ويسمى تفصيل المركب وإلى عكسه ويسمى تركيب المفصل . وأما المتعلقة بالمعاني فلا بد وأن يتعلق بالتأليف بين المعاني إذ الأفراد لا يتصور فيها غلط لو لم يقع في تأليفها بنحو ما ولا يخلو من أن يتعلق بتأليف يقع بين القضايا أو بتأليف يقع في قضية واحدة والواقع بين القضايا إما قياسي أو غير قياسي فالمتعلقة بالتأليف القياسي إما أن يقع في القياس نفسه لا بقياسه إلى نتيجته . أو يقع فيه بقياسه إلى نتيجته والواقعة في نفس القياس إما أن يتعلق بمادته أو بصورته أما المادية فكما يكون مثلا بحيث إذا رتبت المعاني فيه على وجه يكون صادقا لم يكن قياسا وإذا رتبت على وجه يكون قياسا لم يكن صادقا كقولنا كل إنسان ناطق من حيث هو ناطق ولا شيء من الناطق من حيث هو ناطق بحيوان . إذ مع إثبات قيد من حيث هو ناطق فيهما يكذب الصغرى إذ الناطق من حيث هو ناطق ناطق لا غير لأن كل ماهية من حيث هي ليست إلا هي وكل شيء في مرتبة ذاته ليس إلا ذاته والأجزاء المحمولة متغائرة المفاهيم فكل إنسان ناطق لا بشرط وليس ناطقا
شرح
( 41 ) . قوله : « المعقول بالذات والمعقول بالعرض » أي المعلوم بالذات والمعلوم بالعرض . المعلوم بالذات هو الصورة العلمية الادراكية التي صارت عين النفس ، وأما المعلوم بالعرض فهو الشيء الخارج الذي كانت تلك الصورة العلمية بالذات حاكية عنها ومرآة لها . فليس كل ما في الخارج معلوما بالعرض للنفس بل الخارج الذي حصل بينه وبين النفس مواجهة ومناسبة خاصّة اصطاد النفس من مفيض الصور صورته الادراكية بتلك المواجهة الخاصّة فافهم . وراجع في استيفاء البحث عن ذلك إلى الدرس الحادي عشر من كتابنا دروس اتحاد العقل بالمعقول ( ص 209 - 215 ط 1 ) . ( 42 ) . قوله : « وان الأشياء تحصل بماهياتها في الذهن لا باشباحها » على التفصيل المحقق في مبحث الوجود الذهني .