والعقل والوجود وغيرها . فيقال العقل جوهر مفارق ذاتا وفعلا وربما يذهب الوهم إلى العقل الجزئي . ومثل مشاركة النور بين الحسي وبين الحقيقي كما تقدم . وإما أن يتعلق بأحوال اللفظ وهي إما أحوال ذاتية داخلة في صيغ الألفاظ قبل تحصلها كالاشتباه في لفظ المختار بسبب التصريف إذا كان بمعنى الفاعل أو بمعنى المفعول فإذا قلنا المختار له علل أربع أو إن المختار ما هو مسبوق بالمبادي الأربعة الحياة والعلم والقدرة والمشية وأردنا الفعل الاختياري فلعل وهما يذهب إلى المختار الفاعل الوجوبي « 39 » وهو غلط . وإما أحوال عارضة لها بعد تحصلها كالاشتباه بسبب الإعجام والإعراب أما الإعجام فكما 348 قال الشيخ الرئيس في التعليقات إن الحكماء قالوا إنه تعالى بحت وجود . وبعضهم صحفوه أنه يجب وجوده فالمحقق يقول إنه وجود بحت وغير المحقق يصحف ويقول إنه وجود يجب وهذا يوهم التركيب إذا اعتبر الذات في المشتق وهي الماهية « * » . وأما الإعراب فمثل أن الحكماء قالوا الواجب بالذات موجب بكسر الجيم لأنه أوجب فأوجد والشيء ما لم يجب لم يوجد ولا يوجد بالأولوية « 40 » فذهب أوهام إلى أنه عندهم موجب بفتح الجيم كالطبائع وإن هو إلا افتراء . والمتعلقة بالتركيب تنقسم إلى ما يتعلق الاشتباه فيه بنفس التركيب كما يقال كل ما يتصوره العاقل فهو كما يتصوره فإن لفظة هو تعود تارة إلى العاقل وتارة إلى المعقول فإن عادت إلى العاقل فهو على قاعدة اتحاد العاقل بالمعقول بالذات وهي غير
شرح
( 39 ) . قوله : « المختار الفاعل الوجوبي » أي الواجب تعالى .
( 40 ) . قوله : « لم يوجد ولا يوجد بالأولوية » كما تفوّه بعض الأذهان السافلة البتراء بأنه يوجد ويوجد بالأولوية كما تجده في مواضعه .
هامش
( * ) الحكمة المتعالية ج 1 ص 112 .