هو لغة تهييج الشر واصطلاحا في مقابل الجدال إذ في البرهان يعتبر المبرهن الحقية وفيه الحقية الواقعية وفي السفسطة يعتبر السفسطي الحقية وليس فيها الحقية الواقعية وفي الجدل يعتبر الاعتراف وهو محقق في الواقع وفي الشغب يعتبر وليس كذلك .
أنواع المغالطة « 37 »
أنواعها أي أنواع المغالطة الثلاثة عشر كما قد ضبطوها من كلام القدماء أولها إيهام الانعكاس وثانيها المصادرة على المطلوب .
ثم ثالثها اشتراك لفظة بالجوهرة أي بجوهرها والمراد اشتراك ذات اللفظ في مقابلة اشتراك هيئة اللفظ كما في تاليه .
ورابعها وخامسها كذلك الاشتراك في الحال وهيئة اللفظ ثبت ذاتية وعرضية بدت الحال .
وسادسها سوء تأليف في السفسطة وسوء تبكيت في المشاغبة .
وسابعها هو ما سوء اعتبار الحمل عد في اصطلاحهم فاعلما وثامنها ما بتركيب تنوط تعلق نفسه تأكيد
شرح
- عثرت عليه الأشاعرة في بعض الموجودات وهي الأعراض . وعثرت عليه الحسبانية في العالم كله ، وجهّلهم أهل النظر بأجمعهم . ولكن أخطأ الفريقان أما خطاء الحسبانية فبكونهم ما عثروا مع قولهم بالتبدل في العالم بأسره على أحدية عين الجوهر المعقول الذي قبل هذه الصور ولا يوجد إلا بها ، كما لا تعقل الّا به ، فلو قالوا بذلك فازوا بدرجة التحقيق . واما الأشاعرة فما علموا ان العالم كلّه مجموع اعراض فهو يتبدّل في كل زمان إذ العرض لا يبقى زمانين . انتهى وقال القيصري في الشرح :
الحسبانية هم المسماة عند أهل النظر بالسوفسطائية ( ص 287 ط 1 - إيران من المطبوع على الحجر ) .
ثم اعلم أن مراد الشيخ بالعرض في قوله ان العالم كله مجموع اعراض ، هو العرض في اصطلاح العارف فلا تغفل .
بيان : مراد الشيخ من الجوهر المعقول ، الصادر الأول على ما تقدم كلامنا فيه . وخلاصة كلامه في السوفسطائي هي نظير قول المادّي المعترف بالحركة في المادة ، والمنكر لما ورائها فتدبر .
( 37 ) . قوله : « أنواع المغالطة » كان بعض مشائخنا يحكي عن مشائخه - رضوان اللّه تعالى عليهم - ان منطق حكمة الاشراق في تحرير البحث عن المغالطات أتم فائدة وأكمل تحريرا وله في ذلك اهميّة شأن . وكان يوصينا في تحقيق البحث عن المغالطات بالرجوع إلى مبحث المغالطات من منطق حكمة الاشراق .