بعض أي بعض الشعريات أوقع من الخطابي ولكن الكتاب أي كتاب الله يتبع حيث لم يتعرض لغير الثلاثة في قوله تعالى
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« * » إلا أن يقال إطلاق الموعظة يشمل الشعر سيما ما أشير إليه في
344 النبوي المشهور : إن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة « * * »
. والغرض من صناعة الشعر الترغيب والترهيب ولو بكاذب به تعجيب الجملة إما صفة للكاذب وإما توصيف للشعر « 35 » .
القياس المغالطي
ألف من قضايا وهمية مغالطي من خالص الوهمي بأن يكون كل مقدماته وهمية .
أو من مخالط أو يكون بعض مقدماته وهمية دون بعض كما مر أو المغالطي ذو ائتلاف من مشبهات ووجه تشبيه لكل آت في المغالطات من أن الاشتباه يكون إما بتوسط اللفظ وإما بتوسط المعنى وكل له أقسام والغرض من التدرب في صناعة المغالطة التحرز عن الغلط والابتلاء أي امتحان المخاطب . والغرض الآخر أنه لرغم أنوف قوم لد بهذه الصناعة وباليد الطولى فيها حبذا سلاسلا لخضوع أعناقهم ودفع خصومتهم وكسر عاديتهم .
ولا بد في المغالطة من ترويج يقتضيه مشابهة إما في مادة بأن تشبه الحق أو المشهور ولا تكون شيئا منهما أو في صورة بأن تشبه ضربا منتجا ولا تكون إياه فهي قياس يفسد صورته أو مادته أو هما جميعا . والآتي به غالط في نفسه مغالط لغيره . ولولا القصور وهو عدم التميز بين ما هو هو وبين ما هو غيره لما تم للمغالطة صناعة فهي صناعة كاذبة
شرح
( 35 ) . قوله : « وإما توصيف للشعر » الصواب وإما وصف للشعر لأن التوصيف لم يعهد في لغة العرب .
هامش
( * ) النّحل 125 .
( * * ) بحار الأنوار ج 79 ص 290 .