تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أية من الصناعات الأربع الباقية . فالقياس الجدلي مؤلف مما اشتهر أي من القضايا المشهورات . أو ما أي مما تسلمت له ممن شجر أي نازع معك سواء كان حقا عندك أو باطلا . وجدل بنهجة حسناء كما أشار إليه تعالى بقوله
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« * » ما هو مؤلف من محمودة الآراء أي من قضايا تسمى بالآراء المحمودة وهي ما لعموم الناس بها اعتراف . والغرض من صناعة الجدل الإفحام أي الإسكات للخصام . أو الغرض الآخر منها كان إقناع رذي الأفهام عن مرتبة استماع البرهان إذ يلائمه القياسات المؤلفة من المشهورات . ورذي بالراء المهملة والذال المعجمة مخفف رذي كغني الضعيف من كلشيء . وأما رديء - بمهملتين مهموزا ويكون قصره للضرورة - فغير مناسب هنا لأنه بمعنى الفاسد .

الخطابة

والقائس الخطيب ظنا تبعا هذا هو الظني بالمعنى الأخص كما مر . لا سيما ظن يكون شائعا . والظن الأعلى والأرجح مما في الظنيات بالمعنى الأخص ما أي ظن حاصل بمقبولات أي بقياس خطابي حاصل بالتأليف من مقبولات سيما مأخوذات من ولي أو نبي أو رسول أو من أولي العزم أو خاتم أولي العزم - سلام الله تعالى عليهم أجمعين - . والغرض من صناعة الخطابة تمرين تهذيبات أي إدمان النفس على تهذيب الأخلاق وتحصيل ملكة العدالة المركبة من العفة والسخاوة والشجاعة والحكمة .

الشعر

على المخيلات للشعر والقياس الشعري احتوا بالسجع والقافية زاد القياس الشعري رواء ورونقا وإن لم يلزم ما فيه . ومن هنا للبعض أي لبعض الحكماء كالشيخ الإشراقي
هامش
( * ) النّحل 125 .
شرح المنظومة — صفحة 343 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري