تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

المسلمات

منها أي من القضايا المسلمات حقت أو وهت وزهقت عند القائس تسلم من خصم لإفحامه أو من غيرك لإرشاده إذ لا يستعد بعد للبرهان . أو قيل في علم بعلم أي في علم آخر ثبتت فهذا أيضا من المسلمات .

الوهميات والمشبهات

من تلك أي من القضايا ما يدعى بوهميات وهي كثيرة منها ما هو حكم على العقلي أي على الموضوع العقلي بحسيات أي بأحكام حسية وعلى المجرد بأحكام الماديات كالقبل المستعمل في المجرد فيتوهم الوهم أنه زماني والفوق المستعمل فيه فيتوهم أنه وضعي . وكذا يتوهم أنه مكاني والحال أن المجرد في باطن العالم سبق الأوقات والأوضاع والأمكنة والجهات وكلها مطوية في وجوده وذاته المحيطة فالوهم تابع ذوي الأوضاع ويتعلق بالحواس والمحسوسات يحسب نور القاهر أي نور العقل المفارق - وفي اصطلاح الإشراق يسمى العقول الكلية بالأنوار القاهرة - النور الشعاعي الحسي مفعول ثان ليحسب . وهؤلاء يطلقون على الله تعالى نور الأنوار والنور الأقهر الأبهر والنور الغني ومثلها . وإن ادعي أنه لسان القرآن العظيم وأنه من أسماء الله تعالى كما قال الله تعالى
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
« * » وقال تعالى
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« * * » كان غلط الوهم « 32 » أعظم لأن نور الله تعالى أعز وأجل من أن يكون شعاعا حسيا فإن نوره الحقيقي هو الوجود الحقيقي المنبسط على العقول الكلية
شرح
( 32 ) . قوله : « كان غلط الوهم . . . » غلط الوهم في توهم نور الأنوار النور الشعاعي .
هامش
( * ) الأنعام 18 . ( * * ) النّور 35 .