تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الأوسط « 27 » متعلق بما بعده الأكبر انعطف إذا أريد أن يبين حال العلة بالمعلول فالإن من حدود لم أي أصغره وأوسطه وأكبره ائتلف فالمتساويتان في الفلكيات مثل كسوف القمر وتوسط الأرض بينه وبين الشمس وفي العنصريات مثل انتثار الورق بجمود الرطوبة الماسكة وبطلان لزوجتها فكما يبين المعلول بالعلة كذلك يبين العلة بالمعلول لكن الأول هو اللمي والثاني هو الإني لا علة كلمة لا عاطفة أي لا يؤخذ في البرهان الحقيقي الأتم علة أخص من معلولها بل لو أخذت فيه أخذت جهة واحدة ذي العلل « 28 » التي كل منها أخص مشمولها والتذكير للضرورة فيكون القدر المشترك مساويا للمعلول العام . فالعلل الأخص التي يوسط في بعض البراهين هي مثل تكاثف الهواء الصافي بالبرد الشديد ومثل انعقاد البخار المنشأين كل منهما للسحاب . والزلزلة عن حدوث ريح وحبس أبخرة في جوف الأرض « 29 » وعن انحطاط أعالي وهدة أو اندفاع سيول في باطن الأرض . والحمى عن عفونة وعن تسخن روح بلا عفونة كما في حميات اليوم « 30 » . وقد يمكن أن يجمع لهذه العلل الخاصة
شرح
( 27 ) . قوله : « على الأوسط . . . » حاصله أنه ينقلب الأكبر إلى الأوسط وبالعكس هيهنا فينقلب اللم إلى الانّ . وقوله « أي أصغره وأوسطه واكبره ائتلف » لكن بحمل الأكبر اوسطا وبالعكس . ( 28 ) . قوله : « ذي العلل » اي هذه العلل ، وهي مبتداء وقوله مشمولها خبر له ، وتذكيره - اي لم يقل مشمولتها - للضرورة الشعرية . ( 29 ) . قوله : « والزلزلة عن حدوث ريح وحبس ابخرة في جوف الأرض » وفي ذلك يقول في الفريدة الخامسة من المقصد الرابع في غرر في زلزلة الأرض ( ص 278 ط الناصري ) :زلزلة الأرض لحبس الأبخرة * والعين من تكثيفها منفجرة( 30 ) . قوله : « وعن تسخن روح بلاعفونة كما في حميات اليوم » الروح هو الروح البخاري . أما حميات اليوم ففي بحر الجواهر للهروي : حمّي يوم ، هو أن يسخن الروح الحيواني والطبيعي والنفساني أولا بالحرارة الغريبة ثم تتأدى تلك الحرارة إلى القلب وتشتعل فيه وتسري منه بتوسط الشرائين إلى سائر الأعضاء والأخلاط . ثم قال : قال العلامة : ان هذه التسمية لها بحسب الأكثر وغالب الأمر وإلا فهي يمتد إلى سبعة أيام .