تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الأكبر في نفسه . فقولنا كل إنسان حيوان وكل حيوان جسم برهان لمي والحيوان ليس علة لوجود الجسم في الخارج لأنه معلوله « 7 » بل لحصوله وثبوته للإنسان . وقيل الآخر أي ما كان الوسط فيه واسطة لإثبات الأكبر للأصغر في الذهن وعلة للتصديق فقط دليل أي يخص بهذا الاسم إذا كان الوسط معلولا . وأما إذا لم يكن معلولا للنسبة ولا علة لها كما إذا كان الأكبر والأوسط متلازمين ومعلولي علة واحدة كقولنا كل إنسان ضاحك وكل ضاحك كاتب فلا يختص باسم فهذا إما واسطة بين اللمي والإني وإما إني بتعميم تعريفه بأن يقال الإني هو أن لا يكون الأوسط علة لثبوت الأكبر للأصغر أو انتفائه في الواقع سواء كان معلولا أم لا . وإليه أشرنا بقولنا درج التلازم هنا أي في الإني سبيل أي طريق أنيق لتقليل الانتشار . ثم أشرنا إلى أقسام اللمي بقولنا بحسب العلات « 8 » أي تعددها برهان لمي قسم من بيانية علل القوام أي المادة والصورة والجنس والفصل أو خارج لم أي علل وجود
شرح
( 7 ) . قوله : « لأنه معلوله » اي لأن الحيوان معلول الجسم فان الجسم علّة مادية له . ( 8 ) . قوله : « بحسب العلّات . . . » يطلب البحث عن اقسام العلل في آخر المقصد الأول من تجريد المحقق الطوسي وشروحه . وكذا في الفصل الرابع من خامسة أساس الاقتباس ( ص 354 ط 1 ) . وفي الفريدة السابعة من غرر الفرائد في غرر في أحكام مشتركة بين العلل الأربع حيث يقول : بسيطة اما له التركيب / أو ما هو البعيد والقريب ( ص 125 من الطبع الناصري ) . وأتمها وأوضحها في الفصل الثاني عشر من المقالة الأولى من الفن الأول من طبيعيات الشفاء ( ص 23 - 25 ط 1 من الرحلي ) في اقسام أحوال العلل : ان كل واحد من العلل قد يكون بالذات ، وقد يكون بالعرض ، وقد يكون قريبا وقد يكون بعيدا ، وقد يكون خاصّا ، وقد يكون عامّا ، وقد يكون جزئيا ، وقد يكون كليا ، وقد يكون بسيطا ، وقد يكون مركبا ، وقد يكون بالقوة ، وقد يكون بالفعل ، وقد يتركب بعض هذه مع بعض الخ . فقوله : « علل بالذات » لابد ان يراد من العلل بالذات معنى يعمّ العلل بالفعل ، والتي هي قريبة وخاصة لا ما هو المصطلح عليه في قبال ما ذكر والّا يلزم قصور المتن عن الشرح .
شرح المنظومة — صفحة 329 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري