المواد . والمادة بالذات كما يقبل الشيء بذاته .
وبالعرض كأن يؤخذ القابل مع ضد المقبول فيجعل مادة له مثل الماء للهواء والأبيض للسواد . والغاية بالفعل ما حصل واتصل بالمعلول وهي القريبة . والغاية بالقوة ما لم تتصل به ولكن تترقب بعد وهي البعيدة فالأولى كالعقل بالفعل للنفس المستكملة والثانية كالاتصال بالعقل الفعال والفناء والبقاء بعده . والغاية بالذات ما لأجله الفعل أول الفكر آخر العمل « 11 » . وبالعرض ما يصادف مما لم يكن داعيا كالعثور على الكنز للحافر للبئر لإصابة الماء . والصورة القريبة كالصورة النوعية الإنسانية الطبيعية . والبعيدة كالعقل بالفعل والمستفاد إلى ما شاء الله تعالى فإنها الصورة للنفس « 12 » بمعنى ما به الشيء بالفعل .
والصورة بالذات كالشكل للكرسي . وبالعرض كالسواد والبياض والزينة له . والبعيدة له كجلوس السلطان عليه بإقامة العدل فإن العلة الغائية صورة الصورة . إلى غير ذلك من أحوال العلل من العموم والخصوص والبساطة والتركيب وغيرها .
شرح
- كيلوسا ، وينجذب الصافي منه إلى الكبد ، فيدفع من طريق العروق المسمّى بما ساريقا وتنطبخ في الكبد ويسمى كيموسا الخ .
( 11 ) . قوله : « أول الفكر آخر العمل » أي العلة الغائية تتحقق في الخارج بعد الفعل ، وان كان في العلم تتصور قبل الفعل . وفي المجلد الثاني من المثنوي للعارف الروميأول فكر آخر آمد در عمل * بنيت عالم چنان دان در أزل
ميوهها در فكر دل أول بود * در عمل ظاهر بآخر مىشود
چون عمل كردى شجر بنشاندى * اندر آخر حرف أول خواندىواعلم أن كون العلة الغائية متقدما في الذهن متأخرا في الوجود ليس صحيحا على الاطلاق ، بل هو مختص بما تحت الكون ، ولا يجري في ما فوق الكون . وراجع في ذلك إلى الفصل الخامس من سادسة الهيات الشفاء ( ج 2 من الرحلي ط 1 - ص 456 )
( 12 ) . قوله : « فإنها الصورة للنفس » وذلك بحكم اتحاد العاقل بالمعقول .