فلا يستعمل هذه القضايا في القياس الذي أردت به إفحام الخصم أو إفادة اليقين للغير . 327 وفي شرح الإشارات للمحقق الطوسي - قدس سره - وجه ضبط لخصه المحاكم ننقله باختصار توضيحا لما ذكر وهو أن القضايا إما أن يكون تصورات أطرافها كافية في حكم العقل أو لا فإن كانت كافية فهي الأوليات وإن لم تكف فإما أن يحتاج إلى أمر ينضم إلى العقل ويعينه على الحكم أو يحتاج إلى أمر ينضم إلى القضية أو يحتاج إليهما معا فالأول هو المشاهدات لاحتياجها إلى ما ينضم إلى العقل وهو الإحساس .
والثاني وهو ما يحتاج إلى ما ينضم إلى القضية فلا شك أن ما ينضم إلى القضية ويكون له دخل في تحقق الحكم يكون مبادي تلك القضية فلا يخلو إما أن يكون مبادي لازمة لها أو غير لازمة فإن كانت لازمة فهي قضايا قياساتها معها فإنها قضايا متى تصور أطرافها يحصل عند العقل قياس مرتب منتج لها . وإن كانت غير لازمة فلا يخلو إما أن يكون حصول تلك المبادي بسهولة أو بصعوبة فإن كان حصولها بسهولة فهي الحدسيات لأن مباديها تقع في العقل مترتبة وينساق الذهن إليها بلا طلب واكتساب وإن كان حصولها بعسر فهي النظريات وليس من المبادي . والثالث إما أن يكون حصوله بإحساس السمع فهي المتواترات وإما أن لا يكون وهي المجربات وكل منهما يحتاج إلى ما ينضم إلى العقل وهو استماع الأخبار في المتواترات وتكرر المشاهدة في المجربات وإلى ما ينضم إلى تلك القضايا وهو القياس الخفي كما يقال لو لم يكن كذلك لما كان دائما أو أكثريا فهذه ستة أصناف « * » انتهى .
هامش
( * ) الإشارات والتنبيهات ج 1 النهج السادس ص 212 وما بعده . ط دفتر نشر الكتاب