شرح
- 3 - أول الفريدة الأولى من المقصد السادس . . . وعلى مذاق صدر المتألهين - قدس سره - في درك الكليات انه بمشاهدة النفس للمثل النوريّه ولكن عن بعد فقد آنست نارا من واديهم والآن ولكن لا تصطلي لشدة برودة هذه الغواسق المظلمة الزمهريرية ، ولقد علمتم النشأة الأولى فلو لا تذكرون .
وعندنا الكليات لمن أمكنه دركها على ما هي عليها عنوانات وعكوس من المثل في مرآة قلبه إذ كما أن للنفس روازن إلى عالم الملك والملكوت كذلك له روزنة إلى عالم الجبروت ، ولها وجودات لأنفسها ووجودات لأنفسنا . الخ ( ص 331 ) .
4 - ويجديك في المقام امعان النظر في ما في الفريدة الثالثة من غرر في تمايز الأشعة العقلية ، وغرر في تحقيق المثل الإلهية ( ص 191 و 194 ) .
وأما في الاسفار فكما يلي :
1 - الفصل الثالث والثلاثين من المرحلة السادسة في العلة والمعلول : قد اختلف الحكماء في أن ادراك النفس الانسانية حقائق الأشياء عند تجردها واتصالها بالمبدء الفياض أهو على سبيل الرشح ؛ أو على نهج العكس أي من جهة إفاضة صور الأشياء على ذاتها - اي ذات النفس - أو على نهج مشاهدتها في ذات المبدء الفعال ؛ وعند التحقيق يظهر على العارف البصير أنه لا هذا ولا ذاك بل بأن سبب الاتصال التام للنفس بالمبدء لمّا كان من جهة فنائها عن ذاتها واندكاك جبل انّيتها وبقائها بالحق واستغراقها في مشاهدة ذاته فيرى الأشياء كما هي عليها في الخارج الخ ( ص 200 ج 1 ط 1 من المطبوع على الحجر ) .
والمتأله السبزواري في الغوص الأول من القياس في كيفية فيضان الصور العقلية على النفوس النطقية القدسية ، ناظر إلى ما افاده صدر المتألهين في الموضع المذكور من الاسفار .
2 - الفصل الثالث من المنهج الثالث من المرحلة الأولى : من جملة العرشيات أن صور هذه الأشياء عند تصوّر النفس إياها في صقع ملكوت النفس من غير حلول فيها بل كما أن الجوهر النوراني أي النفس الناطقة عند اشراق نورها على القوة الباصرة يدرك بعلم حضوري اشراقي ما يقابل العضو الجليدي من المبصرات من غير انطباع كما هو رأي شيعة الأقدمين ، فذلك عند اشراقه على القوة المتخلية يدرك بعلم حضوري اشراقي الصور المتخيلة الخارجية المبائنة للنفس من غير حلول الصور فيها واتصاف النفس بها بل كما يرى ويحسّ صور الأشياء الخارجية بالباصرة وغيرها ، كذا ينظر صورها الباطنية ويشاهدها بحواسّها الباطنية من غير حلولها في ذات النفس ، والوجدان لا يحكم بالتفرقة بين المشاهدة في اليقظة والمشاهدة في النوم ( ج 1 ط 1 ص 75 ) .