التوليدية التي يقول بها المعتزلة فإن المقدمتين مولدتان للنتيجة عندهم أو إعداد ثبت من المقدمتين لا غير والإفاضة من عالم القدس كما هو مذهب الحكماء أو لا لزوم عقلي واستلزام وجوبي بل بالتوافي ومجرد المعية « 8 » بين المقدمتين والنتيجة بلا علية عادة الله
شرح
- بالآلة .
ج - وأبين منهما ما قاله القوشجي في شرح التجريد : ان المعتزلة لمّا اسندوا افعال العباد إليهم ورأوا فيها ترتبا ، ورأوا أيضا ان الفعل المرتب على الآخر يصدر عنهم وان لم يقصدوا اليه أصلا فلم يمكنهم لهذا إسناد الفعل المترتب إلى تأثير قدرتهم فيه ابتداء لتوقفه على القصد ، قالوا بالتوليد وهو أن يوجب فعل لفاعله فعلا آخر نحو حركة اليد وحركة المفتاح ، فان الأولى منهما أوجبت لفاعلها الثانية سواء قصدها أو لم يقصدها فالافعال عندهم تنقسم إلى مباشر ومتولد فالفعل الحادث ابتداء من غير توسط فعل آخر هو المباشر كحركة اليد ، والذي حدث بسبب فعل آخر هو المتولد كحركة المفتاح بسبب حركة اليد . واختلفوا في أن المتولد هل هو من فعل العبد كالمباشر أولا ؟ فذهب المعتزلة إلى أنه من فعلنا كالمباشر وذهب الأشاعرة إلى أن المتولد من فعل اللّه تعالى ( ص 451 من المطبوع على الحجر ) .
د - وفي شوارق اللاهيجي : زعمت الأشاعرة ان استناد الآثار الصادرة عن الانسان وعن الطبائع وغيرها من الممكنات جميعا إلى واجب الوجود ابتداء من غير واسطة حتى تسخين النار وتبريد الماء إلى غير ذلك ( ج 1 ص 216 من الرحلي المطبوع على الحجر ) .
فجملة الأمران المعتزلة قائلة بأن افعال الانسان الاختيارية صادرة عنه إما بمباشرة ان لم يكن صدورها عنه بتوسط فعل آخر ، واما بتوليد ان كان بتوسطه ، فبناء على هذا لمّا كان العلم الحاصل من المقدمتين فعل صادر عنه بتوسط فعل اختياري هو النظر فحصوله عقيب النظر بطريق التوليد .
( 8 ) . قوله : « أو بالتوافي ومجرّد المعية . . . » القول بصرف التوافي ومجرد المعية مبتن على انكار العلية والمعلولية بين الممكنات ولو على نحو الاعداد والاستعداد . والأشعري قائل بأن عادة اللّه جرت في أن يحصل الحرارة من النار ، والبرودة من الجمد وجاز أن يحصل البرودة من النار والحرارة من الجمد ، وكذا الأمر في مقدّمتي القياس وانتاجهما فان سنة اللّه وعادته جرت على حصول النتيجة عقيب مجرد تصاحب المقدمتين بلا دخل علية أو اعداد منهما في ذلك ، بل جاز تخلف النتيجة عنهما .
تبصرة : المعتزلة تعرف بأهل العدل فإذا جاء في الكتب الكلامية أو الأصول الفقهية ، أو الصحف التفسيرية ونحوها لفظة أهل العدل فالمراد به المعتزلة . والطبرسي في تفسير المجمع اسند القول بالعادة