شرح
- باضطراري .
ثم قال : واعلم انا لا نشترط كون النتيجة ضرورية بل كون الانتاج ضروريا وفرق بينهما .
وقال بعضهم : ان القول في الأصل بمعنى اللفظ مهملا كان أو مستعملا ، ثم نقل في عرف العام إلى اللفظ المستعمل ، ثم نقله أهل هذا الفن على اللفظ المركب كما هو في القياس اللفظي ، أو على المفهوم العقلي كما هو في القياس العقلي .
ولك ان تقول : ان القيد الاضطراري ليس بلازم لأن اللزوم لا يصدق مع اختلاف النتيجة فلا حاجة اليه .
وقال الكاتبي في الشمسيّة : القياس قول مؤلف من قضايا إذا سلّمت لزم عنها لذاتها قول آخر . وقال القطب في الشرح : قوله إذا سلمت إشارة إلى أن تلك القضايا لا يجب أن تكون مسلمة في نفسها ، بل يجب أن تكون بحيث لو سلمت لزم عنها قول آخر ليندرج في حدّ القياس الصادق المقدمات وكاذبها كقولنا كل انسان حجر ، وكل حجر جماد ؛ فان هاتين القضيتين وان كذبتا إلا انهما بحيث لو سلمتا لزم عنهما أن كل انسان جماد . ( ص 140 ط أعلى من المطبوع على الحجر 1304 ه ) .
وقريب من تعريف الشمسية ما في المطالع من أن القياس قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر ( ص 242 ط عبد الرحيم ) .
أقول : الظاهر أن المراد الكاتبي من قوله : « إذا سلمت » هو مراد البعض من قوله : « من وضعها » في التعريف السابق . اعني أن مفاد القيدين واحد . وفائدته انما تظهر من القطب في شرح المطالع حيث قال : « وقوله : متى سلمت ليس يعني به كونها مسلمة في نفسها بل انها وان كانت كاذبة منكرة وهي بحيث لو سلمت لزم عنها غيرها دخلت فيه فان القياس من حيث إنه قياس أنما يجب أن يؤخذ بحيث يشتمل البرهاني والجدلي والخطابي والسوفسطائي والشعري والجدلي والخطابي والسوفسطائي لا يجب أن يكون مقدماتها حقة في أنفسها بل يكون بحيث لو سلمت لزم عنها ما يلزم . وامّا القياس الشعري فإنه وان لم يحاول التصديق بل التخييل لكن يظهر إرادة التصديق ويستعمل مقدماتها على أنها مسلمة ، فإذا قال فلان قمرلانه حسن فهو يقيس هكذا : فلان حسن وكل حسن فهو قمر ففلان قمر . أو قال : العسل مرّة وكل مرة نجس فالعسل نجس فهو قول إذ اسلم ما فيه لزم عنه قول آخر ، لكن الشاعر لا يعتقد هذا اللازم وان كان يظهر انه يريده حتى تخيل به فيرغب أو ينفر » انتهى .