تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
من الألفة بالذات متعلق باستلزمت أي لا يكون استلزامها القول الآخر لإضمار قضية لم يصرح بها أو لكون بعضها في قوة أخرى . أما التي للإضمار فمثل ما في قياس المساواة فإنه مستلزم قولا آخر بواسطة مقدمة خارجة كمساوي المساوي مساو وجزء الجزء جزء إذ لولا صدقها لم تستلزم كنصف النصف نصف « 3 » . وأما التي تستلزم لكون بعض في قوة بعض فكقولنا
شرح
- عندك تؤديك إلى ايّ مطلوب اتفق بل تاليف مخصوص ( ص 7 ج 2 ط مصر ) . واستيفاء البحث عن تلك المناسبة يطلب في شرح العين الثامنة والعشرين من كتابنا سرح العيون في شرح عيون مسائل النفس . ثم إن كل مركب لابد له من علة مادية ، ومن علة صورية داخلتين فيه ؛ ومن علة فاعلية ، ومن علة غائية خارجتين عنه فالأمور المترتبة المعلومة كالصغرى والكبرى علة مادية ، والتاليف علة صورية ، والقوة العاقلة فاعلية ، وتحصيل المطلوب علة غائية . ( 3 ) . قوله : « كنصف النصف نصف » فان نصف النصف ربع ، فلا يصدق تلك المقدمة الخارجة حتى تكون واسطة لاستلزام قول آخر . ونحوه مبائن المبائن مبائن فإنه ليس بصادق أيضا كما لا يخفى . وأما مساوي المساوي مساو ، وجزء الجزء جزء ، وموقوف الموقوف موقوف ، وملزوم الملزوم ملزوم ، وظرف الظرف ظرف ، ومظروف المظروف مظروف كقولك الدرة في الحقة والحقة في البيت فالدرة في البيت ، ونظائرها فكلّها صادقة . وقياس المساواة ما يكون مركبا من قضيتين يكون متعلق محمول الصغرى موضوعا في الكبرى كقولنا : ا مساولب وب مساولج سواء كان من مادة المساواة أم لا مثل قولنا ا ملزوم لب وب ملزوم لج ونظائرهما مما تقدم فلا ينحصر قياس المساواة في مادة المساواة بل قياس المساواة عنوان الباب لما يقال من أن المثال الأول الذي صدر من المعلم الأول كان مشتملا على لفظ المساوي . وقالوا : ان قياس المساواة يرجع إلى قياسين اي انه قياس مركب هكذا : ا مساولب ، وكل مساولب فهو مساو لكل ما يساويه ب ، ينتج ان ا مساولكل ما يساويه ب ، ولازم هذه النتيجة ان كل ما يساويه ب فامساو له . ثم نقول : ج مما يساويه ب ، وكل ما يساويه ب فامساو له ينتج ان ج مساو لألف ، ولازم هذه النتيجة ان ا مساو لج فهو المطلوب . والاعتراض على تعريف قياس المساواة المذكور بأن متعلق محمول الصغرى موضوعا في الكبرى غير جامع لأنه لا يشتمل إلا على ما كان شبيها بالشكل الأول ، فقولنا ب مساولألف وج مساو لب