الجسم ممكن والممكن حادث فالجسم ليس بقديم والاستلزام هنا لكون الثاني منهما في قوة قولنا والممكن ليس بقديم قولا آخرا احتراز عن صدق إحدى القضيتين عند صدق مجموعهما فإن المجموع وإن استلزم كل واحدة منهما ليس قياسا بالنسبة إلى شيء منهما بل بالنسبة إلى القول المغائر لكل منهما . فإن قيل قولنا إن كان ا ب فج د لكن ا ب اعترفتم أنه قياس وهو ينتج فج د وليس ذلك قولا آخر بل هو داخل في القياس وكذا في كل قياس استثنائي . قلنا إن أدوات الاتصال أو الانفصال أخرجت أمثال هذه حيث هي داخلة في القياس عن التمامية وصلوح التصديق والتكذيب فليست النتيجة من حيث هي قضية جزءا من قياس فلا انتقاض بها .
استلزمت « 4 » لزوما بينا كما في القياس الكامل وهو الشكل الأول « 5 » أو غير بين
شرح
- خارج عنه مع أنه قياس المساواة لانتاجه بالردّ إلى ما هو شبيه بالشكل الأول على قياس الاشكال الأربعة مردود بأن المراد من كون متعلق محمول الصغرى موضوعا في الكبرى ، أعمّ من أن يكون بالفعل أو بالقوة . ثم إن المصنف كأنه ناظر في تعريف القياس وبيان قيوده إلى المطالع وشرحه ( ص 242 ط عبد الرحيم )
( 4 ) . قوله : « استلزمت » يخرج به الاستقراء الناقص والتمثيل أيضا إذ لا يلزم منهما شيء من العلم بل غاية الأمر انما يحصل منهما الظن بشيء آخر . واما الاستقراء التام فقياس مقسم مفيد لليقين كما يأتي قوله في ذلك في « غوص في الاستقراء والتمثيل » :يعطي اليقين التمّ إذ قياس * مقسّم المرجع والأساسواعلم أن القياس لمّا كان لابد من أن تكون فيه مقدمة كلية اما موجبة وإما سالبة ، فالتمثيل خارج عنه رأسا إذ التمثيل تشبيه جزئي بجزئي في معنى مشترك بينهما ليثبت في المشبه الحكم الثابت في المشبّة به المعلّل بذلك المعنى ، نعم لو علم في التمثيل علية الحكم كليا على سبيل البتّ والقطع من خارج فداخل في القياس ومفيد لليقين لا من حيث هو تمثيل ، بل من حيث الحكم الكلّي المستفاد من خارج فتدبر .
( 5 ) . قوله : « كما في القياس الكامل وهو الشكل الأول » قال الشيخ في النجاة : القياس الكامل هو القياس الذي يكون لزوم ما يلزم عنه بيّنا عن وضعه ، فلا يحتاج إلى أن يبيّن أن ذلك لازم عنه .