تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

في نقائض الموجهات

موجهات أي نقائض لموجهات . بيانها أن لضروريتها خبر مقدم إمكان عم مبتدأ ثان مؤخر والجملة خبر الأول أعني موجهات . أي نقيض الضرورية المطلقة هو الممكنة العامة « 13 » لأن نقيض كل شيء رفعه كما هو المشهور ورفع الضرورة إمكان الطرف المقابل . فكل إنسان حيوان بالضرورة نقيضه ليس بعض الإنسان حيوانا بالإمكان العام والنقيض لمشروطتها أي مشروطة عامة هو حينية ممكنة حكم فيها بسلب الضرورة الوصفية عن الجانب المخالف فتكون نقيضا لما حكم فيه بضرورة الجانب المخالف بحسب الوصف . فنقيض بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا قولنا ليس بعض الكاتب بمتحرك الأصابع حين هو كاتب بالإمكان العام ودائمة إطلاق عم لنقيضها سمة أي المطلقة العامة نقيض للدائمة لأن سلب الدوام يلزم فعلية الطرف المقابل فكل فلك متحرك دائما نقيضه ليس بعض الفلك بمتحرك بالفعل وعرفية عمتها المقابلة والنقيض لها حينية مطلقة خذ يا عاقلة نظير نقاضة الحينية الممكنة للمشروطة العامة . فنقيض بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا قولنا ليس بعض الكاتب متحرك الأصابع حين هو كاتب بالفعل . وقس عليها نقيض الوقتية والمنتشرة المطلقتين لأن نقيض كل شيء رفعه . فكما أن النقيض للضرورة الذاتية الإمكان الذاتي وللضرورة الوصفية الإمكان الوصفي كذلك للضرورة الوقتية الإمكان الوقتي . فكل قمر منخسف بالضرورة وقت الحيلولة نقيضه ليس بعض القمر بمنخسف وقت الحيلولة بالإمكان فيه أو لإمكان المطلق بمعنى سلب الضرورة في جميع الأوقات كما في المنتشرة المطلقة . فكل
شرح
( 13 ) . قوله : « اي نقيض الضرورية المطلقة هو الممكنة العامة » قد علمت أن نقيض كل شيء رفعه ، ولمّا كان مفاد نقيض بعض الموجهات هو مفاد موجهة أخرى ، بيّنوا نقائض الموجهات بعضها من بعض .