به ومتعلقاتهما ووحدة الحمل اعرفن جدواها « 11 » أي وحدة تاسعة هي وحدة الحمل أيضا معتبرة .
ولهذا فالجزئي جزئي أي بالحمل الأولي وليس بجزئي أي بالحمل الشائع . والعدم عدم بالأولي وليس بعدم بالشائع . وكذا المحال واللاثابت في الذهن واللاممكن العام واللاشيء ونحوها .
بدل لفظ التناقض في اصطلاح المنطقي بالتضاد أو تحت أي ما تحت التضاد متى كانت القضيتان في الكيف لا في الكم قد خالفتا مثل كل حيوان إنسان ولا شيء من الحيوان بإنسان فكلتاهما كاذبة . ومثل بعض الحيوان إنسان وبعض الحيوان ليس بإنسان وكلتاهما صادقة . فالأول تضاد « 12 » والثاني ما تحت التضاد .
شرح
( 11 ) . قوله : « ووحدة الحمل اعرفن جدواها » . التحقيق في البحث عن الحمل الأولي الذاتي ، والحمل الشائع الصناعي المسمى بالحمل المتعارف يطلب في الفصل الثالث من المنهج الثالث من المرحلة الأولى من الأسفار ( ج 1 ص 72 ط 1 - إيران ) حيث قال : تحقيق وتفصيل اعلم أن حمل شيء على شيء واتحاده معه يتصور على وجهين الخ .
وعصارة القول في ذلك أتى بها المصنف في الوجود الذهني من الغرر ( ص 28 ط الناصري ) حيث قال : بالحمل الأولي الذاتي صورة علمية من كل ممكن مقولة من المقولات جوهر أو كم أو كيف أو غيرها ، وأما بالحمل الشائع فهي كيف ولا منافاة لاختلاف الحمل كما انّ الجزئي جزئي بأحد الحملين وليس بجزئي بالآخر . ولذا اعتبر في التناقض وحدة الحمل أيضا وراء الوحدات الثمان . وانما اعتبرها من اعتبر لما رأى من أن قولنا : الجزئي جزئي والجزئي ليس بجزئي ، ليس تناقضا مع أنه مستجمع لجميع شرائطه كالوحدات الثمان المشهورة ، إذ التناقض في القضايا اختلاف القضيتين بحيث يلزم من صدق كل كذب الأخرى وهماهنا صادقتان ، وحيث اعتبرت وحدة الحمل ظهر أن عدم تناقضهما من جهة اختلاف الحمل ولو اتّحد الحمل تناقضتا .
( 12 ) . قوله : « فالأول تضاد . . . » اعلم أن المتقابلين إما أن يكونا وجوديين ، أو يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا ؛ والثاني إما أن ينظر إلى الوجود والعدم في اللفظ والقول لا غير ، أو بالنسبة إلى الوجود الخارجي ؛ والأول من شقّي الثاني هو تقابل السلب والايجاب سواء أخذ بالنسبة إلى المفردات كقولنا فرس ولا فرس ، اوالى المركبات كقولنا زيد كاتب زيد ليس بكاتب وهذا التقابل بحسب اللفظ والقول ؛ والثاني من شقي الثاني هو تقابل العدم والملكة كتقابل البصر والعمي .